تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فلاديمير بوتين المحارب المختال

سمعي
( فيسبوك)
إعداد : خطار أبو دياب
3 دقائق

يخطف القيصر بوتين الأضواء على المسارح السياسية ويحارب من أوكرانيا إلى سوريا.

إعلان

وعبر اندفاعته السياسية والعسكرية يريد أن يثبت أنه غير معزول بسبب الحرب الباردة المحدودة أو العقوبات الغربية وانه على العكس يسجل النقاط. من اجتماع العشرين في تركيا إلى المؤتمر العالمي للمناخ في فرنسا، كان بوتين يجتمع مع اكبر عدد ممكن من نظرائه ، يبرز حججه، يبتسم ببرودة و يشاكس ويناكف ويعطي الانطباع انه لا يمكن الالتفاف عليه وانه اخذ يستعيد الأمجاد السوفيتية ولو على حساب رخاء الشعب الروسي وتقدمه الاقتصادي أو الاجتماعي.

خلال مؤتمره الصحفي السنوي يوم الخميس الماضي والذي تجاوز الثلاث ساعات وبحضور 1390 صحفي ، لم يتورع رجل المخابرات السابق عن استخدام اللغة الفجة حينما تكلم عن تركيا اللاهثة حسب رأيه لتنفذ رغبة واشنطن. وبعد يومين عندما مدد الاتحاد الأوروبي العقوبات الاقتصادية على روسيا لمدة ستة أشهر، سخر سيد الكرملين وقال ان "شفاه روسيا لن تنتفخ وجلا". بوتين المختال وواثق الخطوات يدري ماذا يقول لأن الانكشاف الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي أتاح له ضم القرم ، وما كاد يلوح باستخدام ترسانته وربما بينها السلاح النووي حتى هرع هولاند وميركل نحوه ورتبوا اتفاق مينسك حول أوكرانيا.

لاعب الجودو الذي يتقن التكتيك بالضربات الخاطفة من جورجيا في 2008 إلى أوكرانيا في 2014، اندفع نحو شرق البحر الأبيض المتوسط كي يفرض شروطه حول الحل في سوريا ومستقبلها ، وها هو قرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2254 يرضي طموحه بعدما أبرم جون كيري ونظيره سيرغي لافروف ترتيبا يراعي مصالح الجانبين ويسمح نظريا بإطلاق العملية السياسية في سوريا مع ترحيل الخلافات الى تفاوض لاحق. بدا بوتين الزعيم العالمي الأكثر نفوذا والأكثر إثارة للجدل مغتبطا بهذا الترتيب مع واشنطن لأنه يراهن على عقد صفقة شاملة قبل ترك باراك أوباما البيت الأبيض آملا بتكريس مكاسبه في القرم وسوريا ومتخلصا من العقوبات مع ما يعني ذلك من العودة للعمل مع أوروبا، بعدما اتضح لموسكو ان البعد الاسيوي والدور الاساسي في مجموعة البريكس لا يمكن ان يغني عن الصلة الحيوية مع اوروبا ومع الولايات المتحدة الامريكية. لكن القابع في البيت الابيض لا يبدو مستعدا لمنحه هذا الانجاز وسيستمر التجاذب او التوافق على مسارح الصراعات بانتظار الادارة القادمة في واشنطن

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.