تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

البرلمان المصري دعم للسيسي أم مأزق للرئاسة؟

سمعي
الرئيس عبد الفتاح السيسي ( أرشيف)

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه لن يبق في الحكم لحظة واحدة ضد إرادة الشعب، مستنكرا الدعوات للتظاهر في ذكرى الخامس والعشرين من يناير المقبل، ويأتي هذا الحديث معبرا عن صورة معقدة ومضطربة للمسرح السياسي المصري حاليا.

إعلان
 
"لماذا تطالب مجموعة بثورة جديدة في 25 يناير ؟ هل تريدون أن تضيعوا هذا البلد وتدمروا الناس والعباد ؟"
هكذا تكلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الاحتفال الذي نظمته وزارة الأوقاف بمناسبة المولد النبوي، يوم الثلاثاء، مؤكدا أنه لن يبق في الحكم ضد إرادة الشعب.
 
ويجب العودة إلى مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي شهدت مناوشات ومواجهات علنية بين أطراف التحالف الذي يدعم رئيس الجمهورية، وبرزت الخلافات في تعثر محاولات إنشاء ائتلاف برلماني، قيل أنه سيضم 400 نائب، أي الأغلبية الساحقة من أعضاء مجلس الشعب، حيث رفض عدد من الأحزاب الرئيسية مثل حزب المصرين الأحرار وحزب الوفد المشاركة، في ائتلاف يبدو من حيث بنيته التنظيمية كمشروع حزب جديد وليس مجرد نوع من التحالف تحت قبة البرلمان.
 
مراجعة سريعة لمسار المفاوضات من أجل هذا الائتلاف، المفاوضات التي يقودها النائب سامح سيف اليزل رأس قائمة "في حب مصر" المحسوبة على السيسي، تؤكد ووفق كلمات اليزل، نفسه، أن الهدف هو تكتيل وتعبئة النواب وراء رئيس الجمهورية وقراراته السياسية، خصوصا وأن أولى مهام هذا البرلمان ستكون التصديق، خلال أسبوعين من بدء جلساته، على حوالي 300 قانون أصدرها السيسي منذ انتخابه، كما تبرز رغبة في تعديل الدستور وتمديد فترة الرئاسة، في مرحلة تالية.
 
منذ انتهاء الانتخابات، برزت حالة من التوجس والتخوف لدى الرئاسة ومؤيديها من هذا البرلمان، خصوصا وأن أموال رجال الأعمال، ونفوذ الأجهزة والشخصيات الأمنية والعسكرية، كانت عناصر حاسمة في تشكيلة مجلس الشعب الجديدة، وهذه الأطراف خاضت معركة الانتخابات التشريعية للتمتع بموقع يسمح لها بالمطالبة بنصيبها من الكعكة، الأمر الذي سيؤدي لمواجهات، هي عكس ما يريده السيسي من اصطفاف وراء الرئيس، خصوصا وأن الشعبية التي حققها بعد 30 يونيو، تراجعت، اليوم، بصورة كبيرة، بعد فشل كافة المشاريع الكبرى التي أطلقها في تحقيق الأهداف الاقتصادية التي حددها هو، وازدياد حدة الأزمة الاقتصادية، حتى أن الحكومة تركز أغلب جهودها على محاولات الاقتراض من البنك الدولي، بنك التنمية الإفريقي، الاتحاد الأوروبي وغيرها.
 
وسط هذه الصورة المضطربة، يبدو أن التاريخ الذي تتركز عليه الأنظار في كواليس السلطة هو 25 يناير / كانون الثاني المقبل، بعد تصاعد دعوات للتظاهر في هذه الذكرى، وإن كان أغلب المراقبين لا يتوقعون استجابة جماهيرية لهذه الدعوة، إلا أن التردي الكبير للواقع الاقتصادي والمعيشي لرجل الشارع المصري، تجعل السلطة تخشى ما هو أخطر من انتفاضة أو ثورة سياسية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.