تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

جيبوتي والخيار الصيني

سمعي
الرئيس جيله خلال زيارة للصين 12 حزيران/يونيو 2012 (أ ف ب)
إعداد : خطار ابو دياب

ماذا يجري في جيبوتي؟ هل تصل الفوضى لهذا البلد العربي والإفريقي الصغير؟ من يعمل لهز الاستقرار في بلد تتفاقم في جواره النزاعات؟

إعلان

يوم الاثنين الماضي حصلت اشتباكات في ضاحية جيبوتي العاصمة، حيث كان يجرى حفل تقليدي ديني بحسب المعارضة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في سابقة تدل على احتقان بين الناس بالرغم من القبضة الحديدية للرئيس اسماعيل عمر جيله.

وأتت هذه الصدامات بعد أيام على إعلان الرئيس الجيبوتي عن ترشحه لولاية رئاسية رابعة، استعداداً للانتخابات الرئاسية المرتقبة في نيسان/أبريل 2016. ويسعى جيله التسويق لنفسه عبر التركيز على خبراته في مواجهة تحديات الامن الاقليمي المهتز في منظومة البحر الاحمر ومواجهة الارهاب والقرصنة وحروب اليمن والصومال.

لكن جل ما في الأمر أن جيبوتي تستضيف قاعدة فرنسية وقاعدة أمريكية ومقراً لحلف الناتو والقوى العالمية تلعب دورها لحماية الممرات المائية، ولا يمكن لأي حكم في جيبوتي معارضة ذلك. أما بالنسبة للوضع الداخلي فالرئيس جيله في الحكم منذ عام 1999 وهناك الفساد وهدر المال العام في بلد ينوء تحت أعباء المشاكل والنواقص في أغلب المجالات الاقتصادية والبنى التحتية.

يُخشى إذاً أن تؤدي الانتخابات الرئاسية القادمة وإصرار الرئيس الحالي اسماعيل عمر جيله على الاستمرار في الحكم بأي ثمن إلى دفع البلاد نحو الأسوأ وأن لا يخدم ذلك مصالح الناس ويزيد من التهديد للأمن الإقليمي عامة وبشكل خاص للقوى العربية حول البحر الأحمر والخليج. ويمكن أن يطال التهديد مصالح القوى الغربية ذات النفوذ التاريخي في هذه الناحية من القرن الأفريقي.

من خلال لعب ورقة الصين، يتصور الرئيس اسماعيل عمر جيله أنه قادر على التوفيق بين الخيار الجديد وصلاته التقليدية مع فرنسا وصلاته الاستراتيجية مع واشنطن، متناسياً حجم التنافس حول المحيط الهندي بين القوى الكبرى في مرحلة الاضطراب الاستراتيجي، وهو ربما يفكر أن انعطافاته لا تعني واشنطن مع انتقال الاهتمام الأمريكي إلى آسيا والمحيط الهادي، ولذا يقرر الاستدارة نحو بكين لأن الصين تركز على طرقها البحرية الجديدة لتدعيم توسعها الاقتصادي وتحجيم المصالح الغربية.

يحكى في جيبوتي عن قيام الصين بتشجيع الحملة الانتخابية للرئيس الطموح وذلك لتسهيل تمركزها في جوهرة القرن الافريقي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.