تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العالم العربي: ما أشبه اليوم بالأمس

سمعي
احتفالات رأس السنة في بغداد، العراق 28-12-2015 ( أ ف ب)

مع نهاية العام تبدو أوضاع العالم العربي في ثوراته المتعددة شبيهة بتلك التي كانت عليه مع انطلاق هذه الثورات.لا شيء يوحي بأن مصير شعوب هذه الدول التي انتفضت على الانظمة التي تحكمها قبل ان تتغير وجوه هذه الثورات، سيكون أقل غموضا مما كانت عليه في العقود الثلاثين الماضية.

إعلان

 

لا الأسرة الدولية ولا جهود الوساطات المتعددة قادرة على لمّ شمل السوريين وجمع أطراف النزاع على طاولة مفاوضات تنتهي بحل يعيد الامن ويفعّل عمل مؤسسات الدولة ويحفظ وحدة قراراتها وأراضيها .
 
لا الحملات العسكرية المتكررة التي تشنها القوات العراقية مدعومة أحيانا بقوات الحشد الشعبي وبقوات أجنبية غربية استطاعت استعادة الاراضي التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية، ولا إزالة الغبن الذي يشعر به سنّة البلاد كمقدمة محتومة لانجاز المصالحة الوطنية.
 
لا التحالف العربي وحربه الجوية والبرية قادر على إعادة سلطة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على شطري البلاد، الجنوبي والشمالي ..
 
لا قيادات لبنان تخلت عن حساباتها الضيقة التي عطلت انتخاب رئيس للجمهورية وعمل مجلس النواب والوزراء على حساب مصالح المواطنين وأرزاقهم وصحتهم . لا .. ولا .. ولا.
 
في ظروف من هذا النوع يحق لأي مواطن عربي لا بل من واجبه أن يسأل إلى أين تقود هذه الثورات وأي مستقبل ينتظر الاجيال المقبلة؟
 
لا أحد يلوم الشعوب العربية الباحثة عن عيش أفضل، ولا أحد يشكك بالأسباب التي دفعتها إلى الانتفاض والثورة. ولكن ما آلت اليه الأوضاع في تلك البلدان جعلت الكثيرين يعتقدون اليوم أن حال تلك الدول كان أرحم في ظل أنظمتها السابقة أو المتشبثة بالبقاء.
 
عوامل كثيرة دخلت على خط الثورات وغيّرت وجهها وحوّلت توجهاتها. ثمة ما يدعو الى التفكير عميقا فيما حدث حتى لا تجرف الأحداث الموالين والمعارضين على السواء ومعها كيانات دول المنطقة...
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.