تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

من دوافع عودة العلاقات التركية الإسرائيلية

سمعي
( فيسبوك)
إعداد : سعد مبروك

نشرت الصحف التركية الأبرز يوم السبت 2 يناير 2016، تصريحات جديدة للرئيس رجب طيب أردوغان أكد فيها حاجة تركيا إلى إسرائيل، معتبرا أن ذلك يمثل واقعا في المنطقة.

إعلان

 

هذه التصريحات تؤكد مجددا أن الطرفين التركي والإسرائيلي ماضيان في تنفيذ الإعلان عن عودة العلاقات بينهما، والتي اعتراها الفتور والوهن منذ أن أقدم الجيش الإسرائيلي على قتل ناشطين أتراك كانوا متوجهين على متن سفينة مرمرة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة في العام 2010. عندها ظهر أردوغان بمثابة المدافع الأول عن فلسطين والفلسطينيين.

إلا انه ومنذ ذلك الحين طرأت في المنطقة تحالفات جديدة وجدت متغيرات كبيرة وكثيرة، أملت على أنقرة إعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية والدولية.

ففي العراق تغيرت الأوضاع. وفي سوريا احتدم الصراع واختلطت المواقف الداخلية والإقليمية والدولية. وفي مصر تغير النظام فيما انشغلت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها أكثر فأكثر بالحرب في اليمن، دون أن ننسى التقارب اللافت بين روسيا والولايات المتحدة،وكذلك الاتفاق بين طهران والعواصم الغربية حول الملف النووي الإيراني.

علاوة على ذلك، جد متغير كبير تمثل في ازدياد الوجود العسكري الروسي في سوريا، وخصوصا تلك المواجهة المباشرة بين أنقرة وموسكو. وهي أزمة برزت بعد أن أسقطت تركيا طائرة حربية روسية على الحدود مع سوريا، واشتدت منذ أن فرضت روسيا عقوبات اقتصادية مختلفة على تركيا، في مقدمتها ما يتعلق منها بالغاز الروسي الذي كان يعبر الأراضي التركية نحو أوروبا. الأمر الذي عمق حاجة تركيا إلى الغاز الإسرائيلي وما يقابل ذلك من حاجة إسرائيل إلى أن يعبر غازها الأراضي التركية باتجاه القارة الأوروبية، وأيضا من حاجة مشروع الغاز الإسرائيلي إلى التمويل التركي. علما أن العلاقات الاقتصادية بين هذين البلدين ظلت تنمو باطراد في السنوات الأخيرة.

بدورها، النواحي السياسية والعسكرية في المنطقة وتحديدا في سوريا والعراق أسهمت بقوة في دفع تركيا باتجاه تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، فقد صارت محاربة تنظيم "داعش" أولوية دولية، كما رفضت واشنطن إقامة منطقة عازلة تطالب بها أنقرة داخل الأراضي السورية، وبات التدخل العسكري الروسي مباشرا في سوريا، وظهر اتفاق دولي ما على حل الأزمة السورية بالسبل السلمية مع تأجيل البت في مصير الرئيس بشار الأسد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.