تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

2016 : العالم العربي ودورة الزمن الصعب

سمعي
( فيسبوك)
إعداد : خطار ابو دياب

يغادرنا العام 2015 والعالم ليس بخير ويستمر بركان الشرق الاوسط في الاشتعال ويدخل المخاض العربي عامه السادس. تصورت إدارة أوباما أن إقرار الاتفاق النووي مع ايران في 2015، سيكون مدخل السلام وصياغة توازن جديد في الشرق الاوسط. لكن الوقائع الصعبة وعمق النزاعات قادت الى انفجارات بركانية ودخول القيصر الروسي على الخط ، دون ان يمهد ذلك حتما لكي تكون سنة 2016 سنة بداية الحل السلمي في سوريا ، أو سنة احتواء " داعش" أو اقتلاعها من الأرض التي تسيطر عليها .

إعلان

 

ما ينطبق على سوريا ، ينطبق بشكل أو بآخر على الحرب في اليمن والوضع الليبي ، إذ بالرغم من قرارات مجلس الامن الدولي في العام الماضي، ليس هناك من آفاق فعلية لانطلاق عمليات سياسية " خلاقة " توقف النزف في اليمن وتنقذ ليبيا من خطر تحولها إلى مركز اقليمي جذاب لتنظيم الدولة مع ما يترتب على ذلك من تحديات للامن الاقليمي والعالمي . واذا القينا نظرة على وضع الجزائر المقلق وما قبل الانتقالي ، ومع استمرار نخر الارهاب لتونس، يحق لنا أن نخشى من تمركز ثقل داعشي يهز استقرار شمال افريقيا ويتواصل مع التطرف من مالي الى نيجيريا.

الصورة ليست وردية اذا مع " عزلة الفلسطينيين " واوضاع شبه جزيرة سيناء وحوض وادي النيل ، و محاولة زعزعة أمن الدول العربية في الخليج من تنظيم البغدادي وغيره . ويترابط ذلك مع ما يجري في العراق من تجاذبات وحروب ، وتطورات المسألة الكردية إلى جانب تغول ظاهرة الإرهاب وتصديرها وانعكاسها على الاردن الذي يتعامل بحذر مع الحريق الاقليمي وعلى لبنان الذي يفتتح سنة اخرى من الشغور الرئاسي.

في 2016 ستنتخب الولايات المتحدة الامريكية رئيسا جديدا ، وعلى الارجح ستقوم خلالها واشنطن بادارة الازمات من دون التزامات ، مما لا يبشر باختراقات على ضوء اندفاعة القيصر الروسي والضعف الاوروبي واحتدام صراع المحورين الاقليميين في عباب " البحر الهائج" في الشرق الاوسط.

سيستمر المخاض العربي بكل أوجهه الداخلية والخارجية في 2016 الذي لا يبدو إنه سيكون عام نهاية زمن الانهيار والتحلل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.