تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الأزمة السعودية الإيرانية والخيار الغائب في سوريا

سمعي
(أرشيف)
3 دقائق

انفجار الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وإيران دفع بالبعض للحديث عن احتمالات حرب إقليمية كبرى، بينما تخوف البعض من صراع سني شيعي دموي، ولكن الواقع السياسي لمنطقة ذات أهمية إستراتيجية في القرن الحادي والعشرين، وبعد ثورات الربيع العربي، يؤكد أن الصورة وخلفياتها أكثر تعقيدا من ذلك.

إعلان

 

محكمة كويتية تصدر حكما بالإعدام على شخصين بتهمة التخابر مع إيران، وعشية صدور هذا الحكم كان المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات مع النظام السوري رياض حجاب قد أعلن في باريس أن المعارضة لن تكون قادرة على الدخول في مفاوضات مع النظام السوري ما دامت هناك جهات خارجية تقصف سوريا، وفي الوقت ذاته، تتعالى الدعوات على الساحة الدولية من أجل مواجهة مأساة مضايا وإنقاذ سكانها المحاصرين وإجلاء 400 منهم من المدينة.
 
الصورة كانت مختلفة قبل بضعة أسابيع، عندما اتضحت ملامح اتفاق أمريكي، أوروبي وروسي على إطلاق حل سياسي للحرب الدائرة في سوريا. والجمهورية الإسلامية لم تكن ـ بطبيعة الحال ـ بعيدة عن اتفاق من هذا النوع، وبرز، بالفعل، على الساحة الدولية، زخم دبلوماسي كبير من أجل تصفية الأزمة السورية، سياسيا.
 
ولكن بين هذه الصورة التي هيمنت على المشهد قبل أسابيع، وأوضاع اليوم الميدانية والسياسية تبدو الهوة عميقة، بعد إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، وما وقع إثر ذلك في طهران من اعتداء على السفارة السعودية، وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وخطوات تصعيديه على المستوى الدبلوماسي بين طهران والدول الخليجية، دفعت ببعض أجهزة الإعلام لدق طبول حرب سنية شيعية.
 
الاتفاق الدولي الذي ارتسمت ملامحه من أجل حل سياسي في سوريا، لم يحظ بموافقة المملكة التي لم تحسم الأوضاع على حدودها الجنوبية في اليمن، بالرغم من القدرات والإمكانيات العسكرية الكبيرة التي توظفها عبر تحالف إقليمي في هذا البلد، والوضع اليمني يأتي في إطار صورة إقليمية تشمل العراق ولبنان لا ترضي السعودية، وحسم الصراع السوري في إطار سياسي، بعد التدخل العسكري الروسي الذي قلب الموازين بصورة جذرية في هذا البلد، كان، على ما يبدو، غير مقبول في الرياض.
 
التصريحات العنيفة وردود الفعل القوية التي ترددت في طهران، تراجعت، نسبيا، مفسحة المجال لاعتذار رسمي عن اقتحام المتظاهرين للسفارة السعودية وإجراءات أخرى مصاحبة، ذلك إن إيران حريصة للغاية على اتفاقها النووي الوليد، كما أنها تدرك أن تأخر حل الأزمة في إطار اتفاق سياسي، إنما يفسح المجال، على المستوى العسكري، أمام حليفها الروسي لمواصلة تقدمه على الأرض لصالح نظام بشار الأسد.
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.