تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

"ألغام" لابد من تفكيكها من قبل الحكومة الليبية الجديد

سمعي
مليشيات فجر ليبيا ( أرشيف رويترز)

ثمة عند الليبيين اليوم قناعة بأن الحكومة الليبية الجديدة التي أعلن عن تشكيلها في ضاحية "قمرت" الواقعة قرب العاصمة التونسية لا تستطيع أن تطوق من المشاكل التي تعاني منها ليبيا لعدة أسباب من أهمها أن هذه المشاكل عديدة وأن عمر الحكومة الجديدة قصير في حال الموافقة عليها من قبل البرلمان الليبي المعترف به كما نص على ذلك الاتفاق الذي أبرم تحت رعاية الأمم المتحدة في ضاحية " الصخيرات " القريبة من مدينة الرباط المغربية الشهر الماضي .

إعلان

 

ومع ذلك، فإن الليبيين الذين ظلوا ينتظرون بفارغ صبر نهاية هذه الحرب الأهلية الشرسة أو على الأقل الحد منها يرغبون اليوم في أن تولي الحكومة الليبية الجديدة أوليات خاصة بعض الملفات الساخنة التي من شأنها أن تشل عمل الحكومة وأن تطيح بها بسرعة في حال عدم البت فيها والتعامل معها بسرعة.  
 
ومن أهم هذه الملفات  ملف الميليشيات المنتشرة في البلاد ولاسيما جماعة "فجر ليبيا" في العاصمة الليبية وضواحيها وملف تنامي وجود  تنظيم "الدولة الإسلامية" في بعض المناطق الليبية وملف نفط ليبيا الذي تتهدده اليوم مخاطر كثيرة وملف المؤسسات التي يفترض أن تضطلع الحكومة الجديدة بدور هام في تعيين مسئوليها.  
 
أما بشأن جماعة"فجر ليبيا"، فإن الحكومة الليبية الجديدة مضطرة إلى إيجاد صيغة تسمح لها بتجنب ضربات هذه الجماعة . وهذا أمر ضروري لأن مقر الحكومة الجديدة حسب "اتفاق الصخيرات" هو طرابلس العاصمة.
 
وهناك طرح يتردد اليوم داخل ليبيا مفاده أن الطريقة الوحيدة لحل هذه المشكلة تتمثل في جعلها تنصهر في صفوف قوات الجيش والأمن شريطة الالتزام بمؤسسات الدولة الليبية الجديدة. وتبدو هذه المهمة معقدة جدا.
 
وأما ملف تنظيم "الدولة الإسلامية" في ليبيا،  فقط أصبح هاجسا متناميا لدى البلدان المجاورة لليبيا من جهة والبلدان الغربية ولاسيما بلدان المتوسط الشمالية من جهة أخرى.
 
وبقدر ما اشتد عود تنظيم "الدولة الإسلامية " في منطقة سرت بقدر ما قوي هذا الهاجس لدى الغرب الذي يعول كثيرا على الحكومة الليبية  لتطلب منه بشكل رسمي وتحت مظلة الأمم المتحدة إذنا بقصف مواقع هذا التنظيم في ليبيا.
 
وإذا كان الملف الأمني في مقدمة الملفات التي يفترض أن توليها الحكومة الليبية الجديدة الأولوية، فإن إعادة ترتيب البنى التحتية والأجهزة المتصلة بإنتاج النفط وتصديره تعد هي الأخرى في صدارة أولويات الحكومة الجديدة.
 
ومن الضروري  أن يعالج هذا الملف عبر عدة إجراءات من أهمها توصل الحكومة الجديدة إلى إجماع بشأن الشخصية التي ستتولى إدارة الهيئة الجديدة التي يفترض أن تحارب الفساد المستشري في البلاد والذي طال دواليب الدولة الليبية الرسمية وغير الرسمية، المعترف بها وغير المعترف بها.
 
 
 
         
 
 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.