تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

باريس تناقش الحرب الدولية على داعش

سمعي
( أرشيف)

استقطب اجتماع باريس حول الحرب على "داعش" الأضواء السياسية والإعلامية كونه يشكل مناسبة ثمينة للوقوف عند نتائج الإستراتيجية العسكرية التي سنها التحالف الدولي لمحاولة داعش ...

إعلان

 

حصيلة اختلفت حول تقييمها الأوساط  الأمنية المختصة بهذه الظاهرة الإرهابية بين مصفق للإنجازات الميدانية التي حققها القصف الكثيف والمتواصل على معاقل داعش قي كل من سوريا والعراق وبين مشكك في فاعلية هذه الإستراتيجية التي منحت هذا التنظيم فرصة بسط نفوذه في مناطق أصبح من الصعب اجتثاثه في المنظور القريب ...
 
المتفائلون بهذه الإستراتيجية يعتقدون أن القصف الذي يستهدف دون انقطاع المواكب القيادية لداعش وقنوات إمداداته وتمويله كان لها مفعول حاسم في احتواء تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في بقع محدودة. وجاء الإعلان عن استعادة القوات العراقية للرمادي واستعداداتها بمعنويات مرتفعة لمباشرة معركة الموصل مؤشرا قويا على القيمة العسكرية المُضافة التي وفرتها هذه الإستراتيجية ...كما يراهن هذا الفريق على التناقضات الداخلية التي قد تنتج عن الصعوبات التي قد يواجهها التنظيم في تأمين الخدمات والرواتب في إطار دولة الخلافة التي يسعى إلى أقامتها في المنطقة ...
 
أما المتشائمون فينظرون إلى الإستراتيجية التي يناقشها اجتماع باريس على أساس أنها محاولة للالتفاف على واقع أمني مخيف وهروب من المواجهة بالرفض المستمر بنشر قوات برية لمحاربة داعش ميدانيا واجتثاث قيادته من المنطقة. ويعللون تشاؤمهم بالتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي براك أوباما في خطابه حول حالة الاتحاد الأخير عندما اعتبر أن داعش لا يشكل خطرا حيويا وجوديا وأن سياسية اقتناص قياداته عبر نشر طائرات بدون طيار في المنطقة   وعمليات قوات خاصة كافية لاحتواء الخطر الأمني لداعش  وإذابة التهديدات الإرهابية .
                                                           
انطلاقا من هذه المعطيات ومن الظرفية التي يعقد فيها اجتماع باريس الذي تغيبت عنه القيادات العسكرية العربية والإقليمية  يبدو سقف الطموحات متواضع جدا بالمقارنة مع المراهنة الإعلامية على نتائجه إذ يبدوا أن أقصى ما سيتم العمل عليه هو تكثيف التعاون ألاستخباراتي بين مختلف الفاعلين الإقليميين ومحاولة تجفيف الموارد الاقتصادية التي تساهم في تقوية وإنعاش  داعش والعمل على تكوين قوات محلية من البشمركة والعشائر السنية وفرق من الجيش العراقي ...
 
ويبدو أن العنوان الغير المعلن في اجتماع باريس يخص الأزمة الليبية التي تشهد تواجدا متزايدا لنفوذ داعش وهي مرشحة لكي تشهد تطورات أمنية نوعية بعد الإعلان عن تشكيل حكومة وفاق وطني التي من المرتقب أن توجه نداء للمجموعة الدولية للتدخل عسكريا في ليبيا وربما قد يكون اجتماع باريس  مناسبة لوضع اللمسات العسكرية والسياسية الأخيرة لتقديم  جواب التحالف الدولي و نوعية المعالجة العسكرية التي يقترحها للقضاء على داعش في ليبيا ...      
 
 
 
          

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.