تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسا تربط نهاية حالة الطوارئ بهزيمة داعش

سمعي
( فيسبوك)

فاجأ رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس الرأي العام الفرنسي بتصريحات أدلى بها من منتدى دافوس الاقتصادي لوسيلة اعلام بريطانية مفادها ان فرنسا ستبقي على حالة الطوارئ حتى أن يتم التأكد من هزيمة داعش ...و هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسئول فرنسي عن الظروف التي ستسمح للبلد من الخروج من الوضعية الاستثنائية التي تعيشها جراء الاعتداءات الإرهابية التي ضربت فرنسا شهر نوفمبر الماضي ...و كجواب على هذه الاعتداءات اختارت القيادة السياسية الفرنسية ان تلجأ الى إرساء حالة الطوارئ لطمأنة الرأي العام الفرنسي الخائف من التهديدات الإرهابية...

إعلان

و قد تلقى الفرنسيون في غالبيتهم اللجوء الى قانون الطوارئ و الإجراءات الأمنية المترتبة عنه بما في ذلك سحب الجنسية لحاملي الجنسية المزدوجة المولودين في فرنسا بنوع من الارتياح لما تظهره هذه الخطوة من حزم للسلطات الفرنسية لحماية التراب الفرنسي لكن هذه الإجماع خدشته بعض القوى خصوصا من اليسار التي عارضت هذه الفكرة و طلبت من الحكومة التخلي عنها في أقرب وقت لما تشكله من تقييد للحريات الفردية و ضرب عرض الحائط لبعض قيم الجمهورية باسم محاربة الإرهاب ...و قد ارتفعت أصوات نافذة في الإعلام الفرنسي تطلب من الرئيس فرانسوا هولاند من ان تكون فترة الطوارئ محدودة المدى و ان تعود الحياة الى مجرياتها الطبيعية في أسرع وقت ...

وفي الوقت الذي كانت فيه حالة الطوارئ موضع انتقادات و تساؤلات حول جديتها و فاعليتها في الحرب على الإرهاب فجر رئيس الحكومة مانويل فالس قنبلته السياسية عندما ربط نهاية حالة الطوارئ بهزيمة داعش ...و قد تسببت هذه المقاربة في ظهور ردود فعل متباينة بين فريقين...الفريق الأول يرى في هذا الموقف لرئيس الحكومة إرادة قوية و تعبيرا عن مواقف صلبة للمضي قدما على المستوى الداخلي و الخارجي في محاربة داعش لان الحرب على الإرهاب أصبحت بالنسبة لبعض الدول المستهدفة مسألة حياة أو موت و من تم تفرض استمرارية التهديد قضية استمرارية التعبئة و الطوارئ لتقديم المعالجة الضرورية لها ...

اما الفريق الثاني فيعيب على مانويل فالس هذا التصريح لأنه يربط مسار الحياة المدنية و الديمقراطية الفرنسية الداخلية بمعركة عالمية شاملة لا تملك فيها فرنسا لوحدها كلمة الحسم ...فهزيمة تنظيم إرهابي مثل داعش يبقى مرهونا بعدة معطيات جيوسياسية لا تتحكم باريس في كل خيوطها ...و من تم قد فهمت خرجة مانويل فالس على أنها عملية تدخل في إطار مخطط لإعداد الفرنسيين على تحمل تبعات حالة الطوارئ لفترة طويلة والقبول بعدة إجراءات قد تحد من هامش حريتهم في سبل منح السلطات الأمنية كافة الوسائل لمحاولة الاٍرهاب و القضاء على أيدلوجية التطرّف التي تستقطب بعض الشباب الفرنسي عبر عمليات غسل دماغ ممنهجة و شيطانية ..
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.