تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تنظيم "الدولة الإسلامية": بداية الانحسار أم بداية إعادة الانتشار؟

سمعي
داعش ليبيا ( أرشيف)

كثر الحديث في العواصم الغربية المعنية بشكل مباشر بمحاربة تنظيم " الدولة الإسلامية " عن مؤشرات كثيرة تدل على أن هذا التنظيم بدأ وجوده ينحسر فعلا بشكل غير مسبوق في العراق وسوريا. فالرئيس الفرنسي ذكر خلال تهنئة الدبلوماسيين المعتمدين في فرنسا بمناسبة العام الجديد أن التنظيم يضعف يوما بعد آخر.

إعلان
 
وقال وزير الدفاع الفرنسي إن التنظيم ذاته فقد منذ الصيف الماضي 22 ألفا من مقاتليه. وخلال دورة منتدى دافوس الاقتصادي الأخيرة، تحدث جون كيري وزير الخارجية الأمريكي عنه فقال إن الوهن بدأ يسري في أجهزته   وهياكله ومعنوياته ورأى أنه   سينهك في نهاية العام الجاري بشكل أكثر حدة مما هي  عليه الحال  اليوم.
 
وصحيح أن  تمكن أكراد سوريا بمساعدة قوات التحالف الدولي من استعادة مدينة كوباني من بين أيادي مقاتلي تنظيم " الدولة الإسلامية" أعقبته معارك استطاع خلالها خصوم التنظيم  الحد من توسعه في بعض المناطق السورية . أما في العراق، فإن القوات النظامية وقوات البشمركة مدعومة بقوات التحالف الدولي تأمل اليوم في أن  تتم استعادة الموصل بعد سنجار والرمادي من بين أيدي مقاتلي   تنظيم " الدولة الإسلامية".
 
وهناك من جهة أخرى توافق لدى متابعي موضوع تنظيم "الدولة الإسلامية"  على أن موارده المالية التي تعد ركيزة من ركائز قوته قد انخفضت خلال الأشهر الأخيرة. فإذا كانت مبيعات النفط تدر عليه مبلغا يقدر بمليار دولار في السنة ، فإن المبلغ انخفض إلى ست مائة مليون خلال العام الماضي . أضف إلى ذلك أن الضربات المكثفة على مواقع التنظيم في الأشهر الأخيرة أصبحت  تطال الأماكن التي يخزن فيها التنظيم  كميات كبيرة من الأوراق النقدية. وهذا أمر مهم لأن تنظيم "الدولة الإسلامية" يعتمد كثيرا على السيولة لدفع أجور مقاتليه والإنفاق على بعض المشاريع الخيرية في المناطق التي يسيطر عليها.
 
برغم هذه المؤشرات الكثيرة على ضعف تنظيم "الدولة الإسلامية "، فإن مؤشرات كثيرة أخرى تصب اليوم في منهجية جديدة أصبح التنظيم ينتهجها وتتمثل في إعادة التموقع في مناطق أخرى وبلدان أخرى في العالم منها ليبيا ونيجيريا   وباكستان وأفغانستان.
ومن هذه المؤشرات أيضا تزايد أعداد العمليات الإرهابية التي يأتيها في غالبية مناطق العالم وبخاصة في القارة الأوروبية. ومن السهل أن يستثمر في هذه المنهجية نظرا لأن كثيرا من الحركات الجهادية بايعت أبا بكر البغدادي الذي عين نفسه خليفة. ولكن هذه المنهجية ستحرم تنظيم " الدولة الإسلامية " من مركزية اتخاذ القرارات ومن عناصر كثيرة أخرى وتجعله في نهاية المطاف يعود إلى أسلوب دأب عليه تنظيم آخر منافس له هو "تنظيم القاعدة" .
 

 

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.