تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

لبنان: لا رئيس للجمهورية في المدى المنظور

سمعي
حسن نصرالله زعيم حزب الله ( أرشيف)

لا أحد كان يتوقع أن يصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية خلال جلسة يوم الاثنين التي حملت الرقم 35 وبعد مرور أكثر من سنة وثمانية أشهر على الشغور الرئاسي.

إعلان

عدم اكتمال النصاب الدستوري كان منتظرا في ظل إعلان كتلة نواب حزب الله  مسبقا عن مقاطعتها الجلسة الأمر الذي انسحب مقاطعة على نواب التيار الوطني الحر والمردة والحزب السوري القومي والبعث.
 
اللافت أن المرشحين الرئيسيين المتنافسين، العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية لم يشاركا في الجلسة النيابية رغم استمرارهما بترشيحهما وتوصلهما مؤخرا إلى عقد تحالفات وتفاهمات قوية خلطت الأوراق لدى طرفي الاصطفاف السياسي لفريقي الثامن والرابع عشر من آذار.
 
واللافت أيضا أن عون وفرنجية ينتميان سياسيا إلى فريق الثامن من آذار الذي يتزعمه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
 
السؤال الذي طرحته هذه الجلسة يتمثل بالتالي: لماذا امتنع حزب الله وأيضا التيار الوطني الحر عن المشاركة وتعطيل نصاب الجلسة؟
 
ما دام أن نتيجة الانتخاب فيما لو توفر لها النصاب الدستوري كانت ستأتي برئيس للجمهورية من صفوف فريق الثامن من آذار وحليف لحزب الله سواء كان الفوز من نصيب عون أو فرنجية.
 
الواضح من مضمون الخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله أنه غير متعجل في تسهيل حصول الانتخابات باعتبار أن الخصم، أي قوى الرابع عشر من آذار سلمت بوصول شخصية سياسية حليفة لحزب الله وصديقة للرئيس بشار الأسد إلى سدة الرئاسة.
 
طبعا أكد الأمين العام لحزب الله أن مرشحه الوحيد والنهائي هو حليفه العماد عون لكنه أكد في الوقت نفسه انه لن يضغط على حليفه الثاني أي سليمان فرنجيه للانسحاب، إذن فليتعطل النصاب ما دامت هذه الجلسة لن تؤمن الفوز لعون
ومادام فرنجية متمسكا بترشحه ومطمئنا إلى الدعم الذي يوفره له تيار المستقبل صاحب اكبر كتلة نيابية في البرلمان..
 
لقد بات جليا بنظر مصادر متابعة أن السيد حسن نصرالله وبعد أن اطمأن إلا أن رئاسة الجمهورية لابد وان تكون من نصيب فريقه السياسي لن يسهل عملية الانتخاب لسببين رئيسيين: أولهما أن الحزب المتورط عسكريا في سوريا والمرتبط سياسيا وعقائديا بالجمهورية الإسلامية الإيرانية يعول في تكريس انتصاره السياسي في لبنان على الميدان السوري حيث تحقق قوات النظام المدعومة بغطاء ناري هائل من المقاتلات الروسية تقدما عسكريا واضحا على سائر الجبهات وتحديدا على جبهة حلب القريبة من الحدود التركية.. وثانيهما انه يريد الحفاظ على علاقات الود والتحالف التي نسجها مع زعيم تيار المردة سليمان فرنجية الذي يحتفظ بعلاقات صداقة وطيدة مع الرئيس بشار الأسد..
 
في مواجهة المنافسة على الرئاسة بين عون وفرنجية يصح في موقف السيد حسن نصرالله قول الخليفة العباسي هارون الرشيد :" يا سحابة أمطري حيث شئت فسوف يأتيني خراجك ". يبقى أن تقلبات السياسة كالطبيعة تحمل سحبا وأمطارا ويمكن أن تحمل أيضا رعودا وعواصف.
 
 
 
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.