تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

البابا والملياردير !

سمعي
إلي اليسار البابا فرانسيس، إلى اليمين دونالد ترامب (المصدر: أ ف ب)
إعداد : كمال طربيه
3 دقائق

لا يمكن لدونالد ترامب ان يكون مسيحيا لان الذين يتكلمون عن تشييد الجدران بدل الجسور لا يمكنهم الادعاء بانهم مسيحيون..

إعلان

بصراحته المتناهية وبعبارة واضحة لا تحتمل لبسا أو تأويلا حمل البابا فرنسيس على دونالد ترامب الساعي للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.. ترامب وفي سياق مواقفه الشعبوية التي تنطوي كما يقول خصومه على كثير من العنصرية كان قد وعد مؤيديه انه وفي حال فوزه بمعركة الرئاسة سيشيد جدارا على طول الحدود الأمريكية المكسيكية لمنع الهجرة غير الشرعية.

بمعزل عن كون البابا فرنسيس قال هذا الكلام في الطائرة التي أقلته من المكسيك ،إلا أن تشكيكه العلني بمسيحية دونالد ترامب أي بحقيقة أيمانه المسيحي ،نابع برأي الأوساط الفاتيكانية عن أن البابا ضاق ذرعا بالمواقف المتطرفة التي دأب
ترامب على اطلاقها من دعوته الى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الى تحميله الأمريكيين السود وذوي الأصول الأمريكية اللاتينية وزر كل المشاكل الأمنية والاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الأمريكي..

لم يكن بوسع البابا فرنسيس المعروف بانفتاحه على كل الثقافات والمشهور بانحيازه الى الفقراء والمضطهدين أن يترك هذا الملياردير المعتز ببياض بشرته وزرقة عينيه يبني جدارا من الأحقاد والتطرف باسم الدفاع عن القيم المسيحية فيما
العالم بمسيحييه ومسلميه يخوض حربا دفاعية بوجه التطرف الذي يرفع زورا راية الآسلام.. كما لم يكن بوسع هذا البابا الأرجنتيني الأصل الذي عايش البائسين والمهمشين في شوارع بيونس ابرس الفقيرة ان يسكت على تعهد دونالد ترامب بتشييد جدار عازل فيما سعى سلفه البابا القديس يوحنا بولس الثاني ونجح، في تقويض جدار برلين في العام 1989.

يبقى ان تشكيك البابا فرنسيس بمسيحية دونالد ترامب لايعني  كما اعتقد البعض انه اصدر بحقه حرمانا كنسيا أي قطع الشراكة بالأيمان مع سائر المسيحيين الأمر الذي يفترض دعاوى ومحاكمات اقلعت عنها الكنيسة منذ زمن بعيد ..ما قصده البابا فرنسيس هو تجريد دونالد ترامب من المبادئ الإنسانية التي تنطوي عليها التعاليم المسيحية المنصفة للفقراء.. وفقراء هذا العالم هم هذه الملايين من شعوب الشرق الأوسط وإفريقيا وامريكا اللاتينية التى لاتتوانى عن المخاطرة بحياتها بحرا وبرا للفوز بالأمان ولقمة العيش..ما قصده الحبر الأعظم هو وضع دونالد ترامب صاحب الثروة الهائلة والأحقاد المتراكمة في تناقض صارخ مع قول السيد المسيح " طوبى للفقراء فإن لهم ملكوت السماء".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.