تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل خسر العالم الحرب ضد " تنظيم الدولة الإسلامية"؟

سمعي
داعشالعراق ( أرشيف)

قبل بضعة أسابيع خلت، كان وزراء الدفاع والخارجية في عدة دول غربية منها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا يؤكدون أن الحرب الدولية ضد تنظيم " الدولة الإسلامية " اتخذت منعرجا جديدا تبدو فيه مواقع هذا التنظيم هشة لاسيما في سوريا والعراق على عكس ما كانت عليه من قبل.

إعلان

 

ومع ذلك، فإن مؤشرات عديدة مستقاة من أخبار وأحداث جديدة لديها علاقة بتنظيم " الدولة الإسلامية " تحمل على الاعتقاد أن هؤلاء الوزراء كانوا متفائلين أكثر من اللزوم.
 
 
من هذه الأحداث سلسلة الهجمات والتفجيرات التي تبناها تنظيم " الدولة الإسلامية " وحصلت يوم الواحد والعشرين من الشهر الجاري في سوريا وطالت مدينة حمص ومنطقة السيدة زينب في ريف دمشق و أدت إلى مقتل 180 شخصا في حصيلة غير نهائية.وتأتي هذه الهجمات والتفجيرات بعد   التحاق عدة دول غربية بالتحالف الدولي ضد التنظيم وبعد تزايد تصريحات لمسئولين روس وسوريين مفادها أن التصدي لتنظم " الدولة الإسلامية " في صدارة اهتمام النظام السوري وحلفائه.
 
 
كما تأتي هذه الهجمات والتفجيرات بعد تصريحات أدلى بها عدة مسئولين في دول الخليج العربية تخلص كلها إلى استعداد هذه الدول إلى المشاركة في تدخل عسكري بري لمحاربة   تنظيم " الدولة الإسلامية " في سوريا. ولكنه اتضح يوما بعد آخر أن جزءا هاما من هذه   التصريحات   إنما هو جزء من حملات إعلامية موجهة للرأي العام الداخلي في البلدان الخليجية أكثر مما هو ناتج عن رغبة حقيقية في المشاركة في تحالف على الأرض يعزز التحالف الجوي. بل إن غالبية الخبراء العسكريين يجمعون اليوم على أنه ليست لدى البلدان الخليجية مجتمعة   القدرة على التدخل في سوريا لمواجهة   تنظيم " الدولة الإسلامية" لاعتبارات عسكرية وسياسية وقانونية.
 
 
وهناك انطباع اليوم لدى الخبراء العسكريين بأن عجز الدول العربية الخليجية وغير الخليجية المشاركة في التحالف الدولي ضد   تنظيم " الدولة الإسلامية" عن القيام بتدخل بري ضد التنظيم يتم التضبيب عليه من قبل الدول ذاتها عبر مشاركتها في كثير من الاجتماعات الدورية التي يعقدها قادة جيوش الدول المشاركة في التحالف وآخرها ذلك الذي عقد في الكويت يوم الثاني والعشرين من الشهر الجاري بحضور قادة جيوش أكثر من ثلاثين دولة.
 
 
وفي أوروبا بدا في الأيام الأخيرة أن آلية مراقبة   العناصر التابعة لتنظيم " الدولة الإسلامية " أو التي يستخدمها التنظيم للقيام بأعمال إرهابية داخل القارة الأوروبية وآلية تبادل المعلومات بشأن هذه العناصر لا تزالان   حلقتين ضعيفتين ولا تسمحان بالتالي بمواجهة خطر الإرهاب المتزايد في هذه القارة . 
 
 
من جهة أخرى، حرصت الولايات المتحدة الأمريكية على التباهي في الأيام الأخيرة بالغارة التي شنتها على موقع من مواقع تنظيم " الدولة الإسلامية" في مدينة صبراتة الليبية. ولكن الجدل الذي أثارته هذه الغارة لدى الليبيين أنفسهم مثلما هو الجدل المستمر في ليبيا وخارج ليبيا حول إمكانية القيام بتدخل عسكري دولي ضد هذا التنظيم في ليبيا ينتهي من يتابعهما عن كثب إلى خلاصة تقول إنه ليس من السهل تحقيق اختراق هام في الحرب على الإرهاب الذي يأتيه هذا التنظيم لعدة أسباب يمكن تلخيصها في السؤال التالي : كيف تكسب حرب دولية لكل دولة مشاركة فيها حساباتها وأجندتها الخاصة ؟
 
 
 
 
 
 
 
           
      
         
         
         
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن