خبر وتحليل

لبنان مطلوب طائف يحدد هوية لبنان السياسية

سمعي
(الصورة من فيس بوك)

من واجب الحكومة اللبنانية أن تحسم أمرها وتعتمد سياسة واضحة تجاه القضايا الإقليمية الساخنة التي لا يكفي مبدأ النأي بالنفس لحماية لبنان من تداعياتها ومن الضروري أن تعبر القيادات السياسية والحزبية والهيئات الاقتصادية والمالية عن موقف يحفظ مصالح لبنان واللبنانيين العاملين في دول الخليج.

إعلان
 
ولكن من غير الطبيعي أن يستمر عمل حكومة تمام سلام من دون ضوابط في تعاطيها مجتمعة أو وزراءها منفردين  مع قضايا مصيرية مثل علاقة لبنان بمحيطه العربي ومحاولات زج سياسات المحاور الداخلية ذات الارتباطات الإقليمية بعلاقات الدولة اللبنانية بأشقائها العرب.
 
من حق المملكة العربية السعودية أن تعرف موقف لبنان من النزاعات الدائرة في اليمن والعراق وسوريا التي تخوض فيها الرياض صراعا وجوديا ضد إيران مع ما لكل من الطرفين من ارتباطات ومؤيدين على الساحة اللبنانية ، إذا ما التبس الموقف اللبناني بين سياسة الناي بالنفس واتخاذ موقف مقرب من هذا المحور أو ذاك كما حصل في مؤتمر القاهرة .
 
ولكن من غير الطبيعي أن تتم معاقبة شعب بكامله ومن غير الطبيعي أن تتحول المطالبة إلى استرحام الجهة الغاضبة من موقف لبنان . فالعلاقة يجب ألا تنحصر فقط بالمال والهبات والمساعدات وفتح أسواق العمل، وان كان الاقتصاد في حالات كثيرة  من الركائز الأساسية في علاقات الدول القائمة على المصالح المشتركة .
 
لا يكفي أن تسارع الحكومة اللبنانية إلى محاولة تصحيح الهفوة إذا ما كان هناك فعلا من هفوة أغضبت المملكة السعودية ومعها دول الخليج  فأقدمت على اتخاذ إجراءات اقتصادية مالية بحق لبنان، فيما يتوقع البعض أن تطول لائحة الإجراءات في الأيام المقبلة.
 
لقد حدد اتفاق الطائف الذي وضع حربا للحرب الأهلية اللبنانية هوية بلد الأرز بأنه بلد عربي ولم تعد هوية لبنان العربية مدار نقاش أو جدل.
 
مطلوب من اللبنانيين ملحقا باتفاقات الطائف أو طائفيا جديدا يحدد الهوية السياسية الخارجية للبلاد ويحدد التوجه بشكل ملزم يقطع الطريق على أي مبادرات أو التزامات فردية، وعدم التلطي للتغطية على التجاوزات بمصطلحات لم تعد قادرة على إقناع الخارج ولا على حماية لبنان.
  
 
 
 
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن