تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يجرؤ أوباما على إغلاق معتقل غوانتانامو؟

سمعي
الرئيس الأمريكي باراك أوباما يعلن عن خطته من البيت الأبيض لإغلاق سجن غوانتانامو ( رويترز 24-02-2016)

يبدو أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عاقد العزم على مغادرة البيت الأبيض بعد أن يكون قد أوفى بأول وعد انتخابي له عام 2008 والمتمثل في إغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا بشكل تام ونهائي، كلفه ذلك ما كلفه.

إعلان

فمعتقل غوانتانامو الذي لا يختلف اثنان حوله، هو بإجماع أغلب المراقبين ومنظمات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة ذاتها وفي العالم ن وصمة عار على جبين الحرية التي ترفعها أمريكا شعارا كونيا، فيه تنعدم القيم الإنسانية والأخلاق، ويذوق المعتقلون بلباسهم البرتقالي قساوة معاناة المعاملة، ومرارة التعذيب وفظاعته.
 
كذلك، بإغلاقه يريد أوباما -أيضا- أن يطوي صفحة من تاريخ الولايات المتحدة بدأت منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001، ويتخلص نهائيا من تركة ثقيلة تركها الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش الابن، واعتبرها الأمريكيون أداة فعالة ومفيدة في مكافحة الإرهاب.
 
ورغم أن المعتقل لم يعد به اليوم سوى واحد وتسعين "جهاديا" مفترضا إلا أن أوباما يلاقي معارضة من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.
 
فالديمقراطيون، وبالإضافة إلى المعارضة المعلنة للخطة التي يواجهها أوباما من ضمن إدارته وخاصة في ما يتعلق بالتباطؤ في عمليات نقل المعتقلين والمبالغة في تكاليف الإغلاق، فإنهم يعتبرون أن الظرف الحالي غير مناسب لإطلاق مثل هذه التعهدات، إذ إن أوليتهم الآن هي السعي-خلال هذا العام الانتخابي- إلى الحفاظ على الحكم والبقاء مجددا في البيت الأبيض.
 
أما الجمهوريون الطامحون إلى العودة بعد ثماني سنوات إلى البيت الأبيض فإنهم يبدون معارضة" مبدئية" لخطة أوباما الخاصة بإغلاق غوانتانامو، بل إن ماركو روبيو احد الساعين إلى الحصول على ترشيح حزبه الجمهوري لسباق الرئاسة، يعد بزيادة عدد سجناء غوانتانامو في حال انتخابه.
 
ومع أن خطة أوباما بإغلاق المعتقل ستوفر الكثير من المال مع مرور الوقت، وهو الذي تكلف إدارته سنويا 445 مليون دولار. ومع أن الإغلاق يلاقي ترحيبا حقوقيا عالميا، ويسمح للولايات المتحدة باستعادة قيمها التي تروج لها في أنحاء المعمورة، فان هذه الخطة تواجه، من ناحية أخرى، المزيد من العراقيل أمام جهود نقل ما تبقى من المعتقلين إلى خارج الولايات المتحدة.
 
يبقى انه بإمكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما عدم الرجوع إلى الكونغرس لإغلاق معتقل غوانتانامو، ولكنه بإمكان الكونغرس إسقاط أوباما إذا لم يحتكم إليه.
 
ولكن هل أن أوباما مستعد لتحمل انعكاسات هذه المواجهة عليه عبر الطريقة التي يغادر من خلالها البيت الأبيض وعلى حظوظ حزبه في الاحتفاظ بمنصب رئيس الدولة الأمريكية؟
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن