تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسا في فوضى الشرق الأوسط الخلاقة وتشابك الأزمات

سمعي
وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت ( رويترز)

ما هي العلاقة بين مبادرة فرنسية من أجل السلام، ومناورات مشتركة مع مصر من جانب، وتصاعد حركات الاحتجاج الاجتماعي في فرنسا، من جانب آخر؟ سؤال يرى بعض المراقبين أن الإجابة عليه واضحة.

إعلان
 
وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت في القاهرة للمشاركة في اجتماع لنظرائه من الدول الأعضاء في اللجنة المصغرة لعملية السلام والتابعة للجامعة العربية، وذلك في إطار مبادرة فرنسية جديدة قديمة لإعادة إطلاق عملية السلام، من المفترض أن تترجم عمليا بعد عام كامل، ولا ينتظر المراقبون أن تفضي لنتيجة ما.
 
وقبل ذلك في أيام ثارت الضجة في باريس عندما منح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وسام جوقة الشرف لولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف، نظرا لمآخذ المنظمات الحقوقية والرأي العام الفرنسي على أوضاع حقوق الإنسان والمرأة في المملكة
 
وهناك سلسلة من التحركات والمجاملات الدبلوماسية باتجاه القوى النافذة في المنطقة، ولكن أهم هذه التحركات، تبقى المناورات البحرية المشتركة التي أجرتها فرنسا مع مصر في البحر المتوسط، الأمر الذي رأى فيه المراقبون تمهيدا لتدخل عسكري دولي في ليبيا.
 
كل ذلك، بطبيعة الحال، على خلفية المشاركة الفرنسية في الضربات الجوية ضد تنظيم داعش في العراق، ودورها الدبلوماسي في الأزمة السورية وما نجم عنها من أزمة اللاجئين في أوروبا.
 
مشاركات فرنسية، إذا، في حملات ومناورات عسكرية، تحركات دبلوماسية وبروتوكولية، والهدف السياسي الرئيسي والواضح لباريس هو مواجهة تنظيم داعش والقضاء عليه، بعد أن أصبح خطرا يهدد أوروبا باعتداءات إرهابية مباشرة، أو من خلال أزمة اللاجئين.
 
ولكن التحالف المتوقع والممكن في هذه المواجهة يواجه مشكلة الأولويات، وإذا كانت الأطراف الدولية ترى أن العدو الرئيسي هو تنظيم الدولة الإسلامية، مما يحدد ميادين المعركة في العراق وسوريا وليبيا، فان مخاوف السعودية والدول الخليجية تتعلق، أولا وأخيرا، بإيران، وبالتالي فان ميدان المعركة الرئيسي هو، أيضا سوريا والعراق ولكن إلى جانب معسكر مخالف، إلى جانب ميدان المواجهة المباشرة في اليمن.
 
أزمة الموقف الفرنسي تبدو واضحة في الملف السوري، حيث تفرض المصلحة الأوروبية العامة إطلاق حل سياسي بأقصى سرعة ممكنة، والتدخل بقوة ضد تنظيم الدولة، بينما يقتضي الموقف الخليجي تشددا سياسيا ضد نظام الأسد، يعطل بالتأكيد عملية التفاوض بين النظام ومعارضيه.
 
ولكن، وفي اليوم الذي يزور فيه وزير الخارجية القاهرة، تعيش فرنسا إضرابا على المستوى الوطني ضد مشروع قانون العمل الجديد، كجزء من حركات اجتماعية تتصاعد يوميا، تحت ضغط الأزمة الاقتصادية وما نجم عنها من ارتفاع لنسب البطالة وحالة الركود، مما يجعل من صفقات السلاح، مثل تلك التي تمت مع مصر والسعودية، المتنفس الرئيسي أن لم نقل الوحيد للاقتصاد الفرنسي في هذه اللحظة.
 
         
               
         
         

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.