تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

لماذا تصر التنظيمات الإرهابية الإسلامية على استهداف الفنادق الفاخرة؟

سمعي
منتجع "بسام الكبير" قرب عاصمة ساحل العاج ابيدجان تحت حراسة الجيش بعد الاعتداءات الإرهابية ( رويترز 13-03-2016)

في السنوات الأخيرة لوحظ أن استهداف الفنادق الفاخرة أصبح يشكل نشاطا تقبل عليه بانتظام التنظيمات الإسلامية التي تمارس الإرهاب. وفي هذا الإطار يدرج الهجوم الذي تبناه تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" يوم الثالث عشر من شهر مارس / آذار الجاري والذي طال فندقا ضخما في منتجع "بسام الكبير" الواقع غير بعيد عن أبيدجان.

إعلان
 
وبالرغم من أن هذا الهجوم الدامي هو الأول من نوعه في ساحل العاج فإنه امتداد لهذا الشكل من أشكال العمليات الإرهابية التي يريد القائمون بها ضرب أهداف كثيرة وتحقيق غايات متعددة في فترة قصيرة قد تستمر يوما أو يومين ولكنها غالبا ما تنفذ في بضع دقائق.
 
ومن الأهداف التي تحرص الحركات والتنظيمات الإرهابية الإسلامية التركيز عليها من خلال استهداف الفنادق الضخمة ضرب مواقع ترمز إلى أهمية القطاع السياحي في اقتصاد هذا البلد أو ذلك من البلدان المستهدفة. ومعروف عن منتجع "بسام الكبير" المطل في ساحل العاج على المحيط الأطلسي أن زبائنه لا ينتمون إلى فئة السياح المتوسطي الدخل بل إلى الأثرياء ورجال الأعمال المحللين أو الأجانب.
 
وتنطبق هذه الملاحظة مثلا على الاعتداء الذي طال فندق راديسون بلو في بامكاو عاصمة مالي في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي . وكذا الشأن بالنسبة إلى منتجع "مرسى القنطاوي" في مدينة سوسة التونسية في يونيو/ حزيران الماضي . وكان فندق فرح الفاخر في الدار البيضاء هدفا أساسيا من أهداف الاعتداءات التي طالت مدينة الدار البيضاء المغربية في شهر مايو-أيار عام 2003.
 
وليس هذا الشكل من أشكال الإرهاب حكرا على تنظيمي "القاعدة" و"الدولة الإسلامية" في البلدان العربية أو الإفريقية بل هو أيضا سلاح تلجأ إليه التنظيمات الإسلامية التي تستخدم الإرهاب في مناطق أخرى. ويتعلق الأمر مثلا بالاعتداءات التي طالت مدينة بومباي الهندية في عام 2008 والتي كان فندق تاج محل الشهير أحد أهدافها الرئيسة.
 
ومن أهداف ضرب الفنادق الفاخرة من قبل التنظيمات والحركات الإسلامية التي تمارس الإرهاب  تذكير البلدان التي تصنفها في خانة الخصوم أو الأعداء بأن الإجراءات الأمنية التي تتخذها تحسبا للعمليات الإرهابية لا تجدي نفعا لأن في استهداف هذه الفنادق الفاخرة استهدافا لمصالح هذه البلدان ولأن من بين ضحايا ما يمكن وصفه ب"إرهاب الفنادق الفاخرة" مواطنين ينتمون إلى هذه البلدان. وهذه حال الهجوم الذي طال يوم الثالث عشر من شهر مارس الجاري منتجع "بسام الكبي" في ساحل العاج.
 
ومن العوامل الأخرى التي تحمل التنظيمات الإسلامية التي تمارس الإرهاب على استهداف الفنادق الفاخرة أن مثل هذه العمليات يحظى باهتمام إعلامي كبير يتجاوز في غزارته وإخراجه الفترة القصيرة التي تلي موعد ارتكابها. بل إن وسائل الإعلام هذه تذكر بانتظام بأن هذا الفندق الفاخر أو ذاك كان يوما ما هدفا لعملية إرهابية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن