تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

كردستان سوريا؟

سمعي
كردستان سوريا ( الصورة من موقع eremnews.com)
4 دقائق

هل يمكن للسيناريو العراقي فيما يتعلق بالأكراد أن يتكرر في سوريا ؟ سؤال تطرحه تطورات جديدة تشهدها المناطق الكردية السورية، حيث يبدو أن الأكراد يرغبون في إعادة إنتاج ما حدث في العراق.

إعلان

 

أكراد سوريا يتجهون إلى إعلان نظام فيدرالي في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، وفق ما سربه مسئولون أكراد لصحفيين حول مضمون اجتماع عقد يوم الثلاثاء في شمال شرق البلاد، والمناطق المعنية هي كوباني، عفرين والحسكة.
 
أكثر من مائة وخمسين ممثلا لأحزاب وقوى كردية مختلفة شاركوا في هذا الاجتماع الذي عقد في مدينة رميلان ريف الحسكة الشمالي الشرقي، حيث يرى المشاركون أن نظاما فيدراليا اتحاديا هو الحل للأزمة السورية.
 
أطراف عربية وسورية، بما في ذلك فصائل في المعارضة، ترى في هذا التوجه مخططا يسمح للنظام بالاستمرار مع بشار الأسد في إطار تقسيم طائفي عرقي على الطريقة العراقية، خصوصا وأن الرئيس السوري لم يستبعد، قبل أكثر من شهر، مسألة منح الأكراد حكما ذاتيا في الشمال، من الحوار السياسي المنتظر لحل الأزمة.
 
ولكن أصابع اتهام الأطراف المعارضة لهذا الخيار، تتجه، أولا، نحو موسكو، خصوصا وأنه روسيا أثارت الموضوع، بينما كانت قواتها تقاتل على الأرض، عندما أعلن سيرغي ريابكوف مساعد وزير الخارجية الروسي، في بداية الشهر الجاري، أن موسكو تأمل في أن تفضي المفاوضات السورية إلى فكرة إنشاء جمهورية فيدرالية.
 
إلا أن الأصداء القادمة من العاصمة الروسية تؤكد أن مقاربة الكرملين لكافة الخيارات المطروحة براغماتية إلى أبعد الحدود، وأن موسكو التي عززت وجودها العسكري في سوريا، وغيرت موازين القوى الدولية بتدخلها لصالح النظام، لا يهمها سوى الوصول إلى حل يؤمن الاستقرار ويؤكد مكتسباتها، سواء يمر هذا الحل عبر فيدرالية أو شكل آخر.
 
وبينما يؤكد الكثيرون أن سحب القوات الروسية جاء نتيجة لضيق الكرملين بتصرفات النظام السوري، يبدو أن المشكلة الحقيقية، على الأرض، كانت مع طهران وليس مع دمشق، أضف إلى ذلك إعلان إيران أن الأسد يشكل خطا أحمرا بالنسبة للمرشد الأعلى خامنئي.
 
ويبدو بالتالي، أن عناصر عديدة، ترتبط أساسا بعلاقات الروس والإيرانيين، دفعت ببوتين، الذي حقق أهدافه الخاصة، لسحب قواته، وترك الأوضاع على الأرض في أيدي طهران.
 
وبالعودة إلى مشروع الفيدرالية الكردية في شمال سوريا، يجب الانتباه إلى أنها خط أحمر بالنسبة للجار الكبير تركيا، وكانت الهدف الرئيسي للزيارة التي قام بها رجب طيب أردوغان إلى الجمهورية الإسلامية، حيث حصل على تعهدات إيرانية أدت، على ما يبدو، لارتياحه.
 
على مستوى آخر، الولايات المتحدة، وبالرغم من أنها كانت أول من تحدث عن تقسيم سوريا، وبالرغم من علاقاتها المتميزة مع الأكراد سواء في العراق أو في سوريا، إلا أن تحالفها مع تركيا يتجاوز هذه الاعتبارات.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.