تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاعتراف بالدولة الفلسطينية :المبادرة التي ينتظرها الفلسطينيون من فرنسا

سمعي
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أرشيف)
4 دقائق

بعد المحادثات التي أجراها الرئيس الفرنسي يوم الخامس عشر من شهر نيسان –أبريل الجاري في باريس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثنى هذا الأخير على المبادرة الفرنسية الرامية إلى إحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية المجمدة منذ أبريل عام 2014. والواقع أن فكرة هذه المبادرة ولدت خلال زيارة الرئيس الفرنسي الحالي إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في شهر نوفمبر –تشرين الثاني عام 2013.

إعلان

 

 فقد قال فرانسوا هولاند خلال تلك الزيارة إن فرنسا راغبة فعلا في بذل قصارى جهدها لحث كل الأطراف الساعية إلى إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين الاتفاق على صيغة تفضي إلى ميلاد دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وإلى إنهاء الاستيطان الإسرائيلي وإلى اعتماد القدس عاصمة للدولتين.
 
وصحيح أن الفلسطينيين قد تعودوا منذ فترة طويلة على المبادرات الصادرة عن هذا الطرف أو ذاك في إطار الجهود الرامية إلى إحلال السلام. كما دأبوا على متابعتها عن كثب ولديهم قناعة بأن تقود إلى الفشل لعدة اعتبارات منها عدم وجود رغبة حقيقية لدى القوى الكبرى في الضغط بما فيه الكفاية على إسرائيل لحملها على التفاوض مع الفلسطينيين تحت مظلة الأمم المتحدة.
 
ومع ذلك فإنهم ارتاحوا لهذه المبادرة لعدة أسباب منها أن الملف الفلسطيني -على أهميته -أصبح إلى حد ما مهمشا بالقياس إلى ملفات جديدة أصبحت تطرح نفسها بحدة على القوى الكبرى ومنها أساسا ملف التصدي للإرهاب وملف الأزمة السورية. ومن ثم فإن اهتمام فرنسا بموضوع السلام بين إسرائيل وفلسطين أثلج صدور الفلسطينيين على الأقل لاعتبارات معنوية.
 
بل إن الفلسطينيين ارتاحوا أكثر للمبادرة الفرنسية لأن البرلمان الفرنسي التحق بركب برلمانات أوروبية اعترفت بالدولة الفلسطينية ولأن لوران فابيوس وزير الخارجية السابق قال بشكل واضح في بداية هذا العام إنه على فرنسا أن تتحمل مسؤولياتها في حال فشل مبادرتها الرامية إلى إعادة الحيوية إلى المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل وذلك بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
 
والواقع أن هناك اليوم مؤشرات كثيرة على أن هذه المبادرة تأخرت كثيرا وأصبحت معالمها ضبابية. فقد كان ينتظر بموجب هذه المبادرة أن يعقد مؤتمر دولي لإطلاق مسار السلام الفلسطيني الإسرائيلي المجمد قبل الصيف المقبل. فأصبح الحديث عن إمكانية عقد المؤتمر في الخريف المقبل. ولكن فرنسا تدرك في الوقت ذاته أن المبادرة الفرنسية لا يمكن أن تنجح إذا لم تدعمها إسرائيل من جهة وإذا لم تساندها الولايات المتحدة الأمريكية بقوة من جهة أخرى.
 
أما إسرائيل فإنها رفضت المبادرة الفرنسية. وأما الولايات المتحدة فإنها لا يمكن أن تتحرك قبل شهر فبراير من عام 2017 لأن الشخص الذي سيخلف باراك أوباما في البيت الأبيض لن يبدأ مهامه إلا في نهاية يناير المقبل. وحتى في حال إدراج الملف الفلسطيني في أولويات الإدارة الأمريكية المقبلة، فإن ذلك يحتاج إلى زيارات مكوكية يعرف الفلسطينيون بدقة آليتها وعدم جدواها لحل قضيتهم .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.