تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

كلينتون– ترامب سبق رئاسي من دون خط وصول

سمعي
مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون (رويترز)

يوحي المشهد الانتخابي الأميركي أن معركة الرئاسة ستكون بين الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب . وإذا ما تأكد هذا المنحى بشكل نهائي ورسمي فإن الجدل في انتخابات الخريف المقبل تختلف عن آخر انتخابات رئاسية بعودة الخطاب السياسي المتطرف إلى صفوف الحزب الجمهوري ليعيد عهد التشدد الذي طبع ولايتي جورج الابن والانغلاق والحروب الاستباقية .

إعلان
 
لقد أقحم جورج بوش بلاده بحربين كبريتين أفغانستان والعراق تحت عنوان محاربة الإرهاب. وها هو دونالد ترامب يعيد التجربة في ظل أجواء دولية مواتية بحجة تشكيل تكتلات لمحاربة الإرهاب والتطرف .
لا شك أن الملف الأساسي على مكتب الرئيس الأميركي المقبل سيكون المناخ الأمني والسياسي العام في الشرق الأوسط ولاسيما مشكلة مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية .
 
شكِل الإرهاب جوهر المناظرات الانتخابية حيث يرى ترامب أن تنظيم الدولة الإسلامية هو نتيجة فشل الحرب في العراق مما خلق بيئة حاضنة للتطرف الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية . لاقى خطاب ترامب تأييدا شعبيا لأنه تكلم أولا بلغة الناس أي بلغة سهلة الفهم وحدد الأهداف مباشرة خلافا للغة الدبلوماسيين وتمكن من اعتماد خطاب شعبوي مثل الحد من الهجرة وانتقاد دول مجاورة من أميركا اللاتينية ولم يتوانى عن اعتماد لهجة متعالية مع الحلفاء حين وصف السعودية بـ"البقرة الحلوب" التي عليها التكِفٌل بفاتورة الحرب على التطرف بالإضافة إلى أفكار يصفها خصومه بغير الواقعية مثل قطع الإنترنت عن التنظيم وقذف آبار البترول كاملة لقطع مصادر التمويل ثم التدخل برا للسيطرة على آبار النفط العراقية لدفع فاتورتي حرب عام 2003 والحرب الراهنة على الإرهاب .
 
 دونالد ترامب لا يملك خططا واضحة للقضاء على الفقر والبطالة وعدم المساواة الاجتماعية ولكنه بَنى برنامجه الانتخابي على تصدير المؤامرة والتخويف من الآخر .
في حين تستند كلينتون إلى برنامج الديمقراطيين الذين يدعون للانفتاح وتطوير المجتمع وتجاوز الحواجز الاجتماعية والثقافية والاقتصادية . ورصيد السيدة الأولى سابقا خبرتها في الشؤون السياسية وإدارة شؤون الدولة، وقد عايشت ولايتي زوجها بيل كلينتون وتولت وزارة الخارجية وهي تتلقى دعماً من الجيل القديم ومن النساء لأنها المرأة الوحيدة التي تحظى بحظوظ للوصول إلى الرئاسة .
 
على عكس ترامب تتلخص خطة كلينتون في التعاون مع الأمريكيين المسلمين باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الولايات المتحدة، بالإضافة إلى استخدامهم لتحديد العناصر المتطرفة وتشديد الرقابة على المطارات.
 ترد كلينتون أفكار ترامب بأنها دعوة لتصدير صراع الحضارات لأن أفكاره تصب في صالح التنظيمات الإرهابية التي تستغل مواقف ترامب لتصدير صورة سيئة عن الغرب مما يتيح لهم استقطاب المزيد من المؤيدين خصوصا من الذين همشتهم الحروب الاستباقية وحروب مواجهة الإرهاب إلى جانب الشباب الذين همشتهم مجتمعاتهم وصعود العنصرية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن