خبر وتحليل

هجوم مضاد لأصدقاء فرانسوا هولاند

سمعي
التجمع السياسي لمساندة ترشح هولاند لولاية ثانية (رويترز)

على بعد سنة من انعقاد الانتخابات الرئاسية الفرنسية عقد مقربون من الرئيس فرنسوا هولاند تجمعا سياسيا في العاصمة باريس تحت عنوان البحث عن اليسار الضائع والمتشائم.

إعلان

 

المبادرة التي حضرها عدد من الوزراء كانت صاغها و نظمها ستيفان لوفول وزير الزراعة والناطق باسم الحكومة واحد المقربين من فرنسوا هولاند ..الهدف المعلن لهذا اللقاء هو الدفاع عّن حصيلة ولاية الرئيس هولاند في سنتها الرابعة والرد على المنتقدين المتشائمين الغاضبين من أدائه سواء كانوا ينتمون إلى اليمين المعارض أو اليسار الساخط. 
 
و قد استقطبت هذه المبادرة الأضواء كونها الأول من نوعها في الخطة التي ستسمح لفرانسوا هولاند لتقديم ترشيحه لولاية ثانية، الرئيس الفرنسي كان أكد علنا انه سيكشف عن قراره بالترشح أو عدمه قبل نهاية السنة وأنه لن يطلب ثقة الفرنسيين مرة أخرى إذا لم تتوصل حكومته في تحقيق نتائج إيجابية في محاربة البطالة و خلق فرص للعمل ..
 
وقد غاب عن هذا التجمع السياسي المدافع عن حصيلة هولاند شخصيتان أساسيتان . الأولى هو إيمانويل ماكرون وزير الاقتصاد الذي أطلق مؤخراً حركة سياسية وأصبح يتسبب في تصدع للتشكيلة الحكومة عبر انتقاداته المتعددة للإنجازات التي يتباهى بها أصدقاء هولاند. والشخصية الثانية هي رئيس الحكومة مانويل فالس الذي أعطى الانطباع انه اتبع سياسة النأي بالنفس عن هذه الخطوة السياسية تاركا لنفسه هامش مناورة في حال تطورت الأوضاع السياسية في اتجاه عدم ترشح هولاند .
 
و بقدر ما كان غياب ماكرون ظاهرة طبيعية بحكم منطق المواجهة والقطيعة مع حصيلة هولاند التي أصبح يتبناها في عدد من تصريحاته الإعلامية بقدر ما طرحت علامات استفهام كبيرة حول دوافع مانويل فالس ونواياه السياسية التي كانت تقف وراء ما يشبه مقاطعته لهذا التجمع المتعاطف مع فرنسوا هولاند .
 
وقد أجمع المراقبون على اعتبار أن أصدقاء فرانسوا هولاند قاموا بهذه الخطوة في هذا التوقيت بالذات كهجوم مضاد لقطع الطريق على نوايا وقرارات بعض الشخصيات المحسوبة على اليسار التي انخرطت في مسلسل تحدي فرانسوا هولاند ومحاولة وأد نيته في الترشح لولاية ثانية.
 
كما كان هذا التجمع مناسبة لإطلاق خطة انتخابية جديدة تتبلور حول محور أساسي وهو محاولة كشف عيوب الأفكار الخطيرة التي يحملها اليمين المعارض بزعامة نيكولا ساركوزي أو تلك التي يروج لها اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان .
 
وبقدر كانت هذه الإستراتيجية واضحة المعالم بقدر ما شكك البعض في فاعليتها وقدرتها على إقناع الرأي العام الفرنسي بان حصيلة الرئيس هولاند تؤهله لولاية ثانية وتجعله قادرًا على فرض نفسه كمرشح طبيعي...وخير دليل على ذلك استطلاعات الرأي التي تمنح هولاند شعبية حطمت أرقاما قياسية في نزولها المستمر.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن