تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

لبنان..اللعب في الوقت الضائع

سمعي
البرلمان اللبناني ( أرشيف)

يتفق اللبنانيون بغالبيتهم الساحقة على نعت طبقتهم السياسية بالفساد والتضحية بمصالح المواطنين على مذبح مصلحتها الشخصية.إلا أن الطبقة السياسية اللبنانية تتمتع بخصائص تميزها عن مثيلاتها في العالم.

إعلان

 

الطبقة السياسية اللبنانية صريحة وواضحة. مثالنا على ذلك أولا وليس أخيرا رئيس مجلس النواب نبيه  
 
نبيه بري .هو يصارح اللبنانيين بفشله في دعوة الجمعية العمومية للمجلس النيابي للانعقاد من اجل التشريع وإقرار مشاريع القوانين الهامة والمستعجلة لكنه يتنصل من مسؤولية الفشل ملقيا ذلك على عاتق الأحزاب والتيارات المنقسمة سياسيا وطائفيا.        
 
النواب اللبنانيون الممد لهم مرتين بقوة الأمر الواقع وليس الدستور، عاجزون منذ سنتين عن توفير نصاب دستوري لانتخاب رئيس للجمهورية. إنهم يعترفون بهذا العجز غير أنهم يتنصلون من المسؤولية ويحملونها للنواب المقاطعين !
 
رئيس الحكومة تمام سلام يجهد ليل نهار لتامين التئام مجلس الوزراء إلا انه يعجز عن البت بأي من الملفات الأساسية ملقيا هذا العجز على عاتق الوزراء المنقسمين دائما حول الصلاحيات والمسؤوليات.
 
رغم هذا وذاك، يبدو أن الطبقة السياسية اللبنانية مصممة على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها أي الشهر المقبل. ورغم أهمية إجراء هذه الانتخابات من زاوية تجديد المجالس المحلية والتقيد ولو لمرة واحدة بإحكام الدستور إلا أنها لا تمثل أولوية مطلقة في مجال انتظام عمل مؤسسات الدولة التي باتت شبه معطلة بسبب الشغور الرئاسي والتمديد المتمادي لمجلس نيابي ناقص الشرعية وحكومة عرجاء.
 
الانتخابات البلدية توفر للطبقة السياسية فسحة من الراحة مع انشغال المواطنين باستحقاق يطغي عليه التنافس العائلي على السياسي.
 
باختصار، ليعترف اللبنانيون بحنكة سياسييهم على تدوير الأزمات ومقدرتهم الفائقة على اللعب في الوقت الضائع وألا.. فليختنقوا بغيظهم.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن