تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

موسكو تبحث عن شرعية لمعركة حلب

سمعي
مدينة حلب ( رويترز 03-05-2016)

أعطت معركة حلب فرصة أساسية لروسيا لاستكمال المهمة التي جاء ت من اجلها إلى سوريا ، في نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي. لقد دخل فلاديمير بوتين إلى سوريا بمبادرة استبعدت عنها المؤسسات الشرعية الدولية والدول الغربية ، ووضعها تحت عنوان مواجهة الإرهاب على الأرض السورية بهدف حماية روسيا.

إعلان
 
 ولكن الواقع هو أن موسكو مع حليفتها دمشق استكملت في معركة حلب ما أوقفته هدنة فبراير/شباط، ولكن هذه المرة تحت غطاء شرعي دولي.
 
لقد استغل فلاديمير بوتين القرار الدولي الذي يعتبر "جبهة النصرة" جزءا من المنظمات الإرهابية غير المندرجة في اتفاق الهدنة" ليكمل ترسيخ الوجود الأمني والسياسي لبلاده في منطقة الشرق الأوسط عبر البوابة السورية مع كل ما يترتب على ذلك من مكاسب سياسية واقتصادية وإستراتيجية ، كما استطاع في الوقت نفسه ضم تنظيمات معارضة إلى لائحة التنظيمات المصنفة إرهابية في خطوة سياسية محسوبة لحصر المعارضين بالمحسوبين على موسكو أو على دمشق.
 
تسعى روسيا أيضا عبر الساحة العسكرية، تغيير وفد الهيئة العليا للمعارضة، وإدخال قوى سياسية أخرى، قريبة من الرؤية الروسية للحل السياسي، ولم يكن من قبيل الصدفة انسحاب وفد الهيئة العليا للمعارضة من مفاوضات جنيف بالتزامن مع الهجمة العسكرية على حلب ، و الهدف الثاني هو إدخال أحرار الشام وجيش الإسلام في قائمة الإرهاب".
الهدف العسكري الثالث لروسيا هو القضاء على خطوط الدعم والإمداد للمعارضة في حلب عبر الحدود التركية في الشمال السوري.
 
بالنسبة للنظام فان معركة حلب تندرج في إطار هدف إستراتيجي كبير، وهو عزل المدينة وبالتالي استكمال ضربات القضاء على فصائل المعارضة وإجبارها على خوض ثلاثة معارك وعلى ثلاث جبهات، جبهة النظام وجبهة الأكراد وجبهة تنظيم الدولة الإسلامية.
 
الدعم الروسي يبقى غير قادر لوحده على قلب المعادلة الدبلوماسية لصالح النظام السوري في محادثات جنيف، فمدينة حلب تختزل الصراع بين قوات النظام وقوات المعارضة السورية لذلك فان المعركة لن تحسم بسهولة وبالتالي فان قطف ثمارها دبلوماسيا لن يكون مضمونا . وما نقل الملف إلى مجلس الأمن إلا خطوة قد تسحب من يد موسكو الغطاء الشرعي الدولي لمعركتها، بعدما طال أمد هذه المعركة وحركت صور القتلى والدمار الرأي العام الدولي.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.