تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

السلطان رجب طيب أردوغان

سمعي
( فيسبوك)

يريد أن "يملأ الدنيا ويشغل الناس". "في كل عرس له قرص". "يهوى الخطابة ويطوع الكلمات وتجيش عنده العواطف".مردد الاستعارة الشهيرة : "المساجد ثكناتنا، والقباب خوذاتنا، والمآذن حرابنا، والمؤمنون جنودنا".هو من قال: "نحمل مشاعر جيش صلاح الدين الأيوبي وهو يتقدم نحو القدس".

إعلان

"سياسي داهية في وجه الخصوم والأصدقاء ومتحكم بلعبة مسرح وادي الذئاب". "مجد تركيا المستعاد هدفه أيا كانت الوسيلة". "إسلامي على طريقته يحلم بتخطي بني عثمان ويسعى لطمس إسهام أتاتورك".

إنه رجب طيب أردوغان دون قفازات القوة الناعمة، صاحب مشروع سلطوي إمبراطوري أصبحت فيه الديمقراطية مطية، والعلمانية بين هلالين، والاستعانة بالإسلام دربا لاسترجاع المجد. في الحياة كما في السياسة الطموح أمر طبيعي فكيف إذا أصبح هذا الطموح نابعا من شخص مثابر مسكون بالتاريخ، يتقن سحر الكلمة ويتناغم عنده التوجه الديني كأيديولوجية معركة، والليبرالية الاقتصادية كمنهج للنجاح.

في الفترة الاخيرة تراجعت تركيا في الإقليم وتلقّى نفوذها ضربات قاسية في المحيط المباشر، لكن نجاح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية المعادة في 2015 ، ونجاح حكومة اوغلو في توقيع اتفاق مع الاتحاد الاوروبي حول اللاجئين، شكلا إنجازا للسلطان الرئيس بعد أن أجهز على حليفه السابق فتح الله غولن وما يسميه "الكيان الموازي"، وذلك في موازاة تشديد القبضة في الداخل والحرب مع الاكراد والتجاذب مع داعش.

وهذا الإمساك بالداخل يهدف الى صياغة دستور جديد يرسم معالم نظام شبه رئاسي أو رئاسي يتم تفصيل ثوبه على قياس أردوغان الذي يأمل في انتزاع ولاية ثانية عام 2019، وهكذا يكون عنده من الوقت حوالي عقد من الزمن ليستكمل مشروعه حول تركيا الجديدة.

كل ما سبق يفسر اسباب الاستغناء عن الدكتور احمد داوود اوغلو الذي كان يحلم بتحويل تركيا الى برازيل الشرق الاوسط ، وهو صاحب نظرية صفر مشاكل.. من الصعب ان يقبل اردوغان برئيس حكومة له صلاحياته ويمارس دوره ولهذا لم تشفع الواقعية السياسية للاكاديمي اوغلو الذي ترك الساحة لأردوغان الذي اخذ يشبه السلطان عبد الحميد الثاني.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.