تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مشروع هام يسمى "تحويل الهدنة إلى وقف إطلاق النار" في سوريا

سمعي
صبي يركب دراجة هوائية في منطقة التمرد في حلب القديمة ( رويترز 05-05-2016)

في الوثيقة التي أقرها الروس والأمريكيون بشأن الأزمة السورية والتي تحدث عنها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم التاسع من شهر مايو-أيار الجاري في باريس تأكيد على مبدأ تثبيت الهدنة في سوريا. وقد حمل الوزير الأمريكي روسيا مسؤولية كبرى في الحفاظ على هذه الهدنة. ولكن المنظمات الدولية والأهلية التي تعنى بإغاثة منكوبي الحروب تلح اليوم على ضرورة المرور بسرعة من مرحلة الهدنة إلى مرحلة وقف إطلاق النار.

إعلان

 

وترى هذه المنظمات أن تثبيت الهدنة برغم قصر وقتها أمر هام جدا في الوقت الحالي بسبب الظروف الإنسانية المزرية في سوريا . وتستدل على ذلك بما حصل في الأيام الأخيرة في حلب ثاني المدن السورية التي تصر القوات النظامية على السيطرة عليها منذ فترة طويلة ولكنها فشلت حتى الآن في تحقيق هذا المسعى حتى بعد أن أصبح الطيران الروسي يساعدها على قصف الأحياء والمواقع التي تريد قصفها في المدينة في ضواحيها.
 
وكل التقارير والشهادات التي وردت من حلب في الأشهر الأخيرة عبر المنظمات الإنسانية التي توصلت بشكل أو بآخر إلى معاينة معاناة سكانها تتحدث   عن حالات الناس العاديين الذين أصبحوا مجانيين في المدينة. كما تتحدث عن الذين يموتون لا برصاص القوات النظامية أو مقاتلي جبهة النصرة أو الأطراف الأخرى المشاركة في النزاع السوري ولكن بسبب سوء التغذية وبسبب غياب بعض الأدوية البسيطة التي كانت من قبل تشترى من صيدليات المدينة و لا يحتاج مشتريها إلى وصفة طبيب.
 
كثير من هذه المنظمات الإنسانية التي تعنى بمنكوبي الحروب والتي ليست لديها أجندات عقائدية أو سياسية تجمع كلها على أن الهدنة الأخيرة التي تم التوصل إليها بجهود أمريكية وروسية سمحت لكثير مما تبقى من سكان حلب بالخروج من بيوتهم أو ما تبقى منها بعد اضطرارهم إلى البقاء فيها أحيانا لأسابيع طويلة. وكثير من هذه المنظمات تؤكد أن الهدنة الأخرى التي كان الأمريكيون والروس قد ساهموا إلى حد كبير في التوصل إليها والتي بدأ تنفيذها في السابع والعشرين من شهر فبراير-شباط الماضي سمحت بإنقاذ سوريين كثيرين من موت محقق بسبب القنابل أو البراميل المتفجرة أو الجوع أو المرض أو الجنون.
 
وكل المنظمات الإنسانية التي لا ناقة لها ولا جمل في ما يحصل في سوريا منذ عام 2011 تؤكد أن الهدنات عامل هام جدا من عوامل خفض عدد الجائعين والنازحين واللاجئين والمرضى المهددين بالموت في سوريا. ولكنها ترى في الوقت ذاته أن تحويل الهدنة إلى وقف إطلاق النار أفضل لأن الهدنات التي تمدد بساعات ليست مشروعا يسهل تقديم المساعدات إلى أكثر من أحد عشر مليون نازح داخل سوريا. وهي ليست مشروعا يسمح لما يزيد أربعة ملايين و8 مائة ألف لاجئ سوري خارج سوريا بالمحافظة على الأقل على أمل العودة إلى بلادهم . والمشروع الذي يسهل ذلك هو وقف إطلاق النار لأن هذا الهدف قادر فعلا على المساهمة في   بلورة مشروع آخر أهم هو مساعدة سوريا على الدخول في مرحلة انتقال سياسي بقواعد تختلف تماما عن تلك التي كانت قائمة قبل عام 2011.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.