تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرانسوا هولاند بين مأزق الثقة وغياب الشعبية

سمعي
رويترز

غداة الامتحان العسير الذي مرت به حكومته أمام البرلمان يواجه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حقبة صعبة ومعقدة ستكون لها انعكاسات سلبية على طموحه وأجندته الانتخابية ...

إعلان

فعلى بعد سنة من الانتخابات الرئاسية كان الرئيس هولاند يعول كثيراً على قانون العمل الذي يحمل اسم مريم الخمري على إظهار صورة الرجل السياسي القادر على إصلاح المجتمع و الاقتصاد الفرنسي..وإذا به يواجه معارضة قوية قادها عنها اليمين التقليدي عبر بلورة مذكرة حجب الثقة و تمردا داخل صفوف اليسار عبر الانقسامات الحادة التي زعزعت هياكله....الإفلات من السقوط و تنظيم انتخابات مبكرة لا يعني انتصارا لحكومة مانويل فالس بقدر ما يبرز التعقيدات السياسية التي يواجها الرئيس هولاند في السنة الأخيرة من ولايته...

و انطلاقا من اللهجة التي استعملها رئيس الحكومة مانويل فالس لمخاطبة رموز اليسار المتمرد والتهديدات المبطنة التي وجهت لهم من طرف قيادة الحزب بالطرد يبدو جليا ان الشرخ والقطيعة التي حدوث داخل الحزب الاشتراكي من شأنها ان يضعف أداء اليسار و يعقد عملية التفافه حول اسم إي مرشح يصبوا الى تجسيد طموحاته في السباق الرئاسي المقبل لمبارزة اليمين التقليدي أو قطع الطريق على اليمين المتطرف . ومن بين الانعكاسات الأولى لهذه الأزمة ان تولدت لدى شخصيات يسارية حكومية او معارضة طموحات شخصية لملئ الفراغ الذي قد تتمخض عنها عملية انسحاب قي اللحظة الأخيرة لفرانسوا هولاند من السباق الرئاسي .

و بالرغم من ان كل المؤشرات تؤكد ان الرئيس هولاند يستعد لإطلاق معركة الولاية الثانية حيث من المرتقب ان يكشف عن نيته قبل نهاية السنة استغلت بعض الشخصيات الأزمة التي تمر بها الحكومة الفرنسية و عملية شد الحبال بينها وبين نواب الأمة لكي تفصح عن ارادتها في خوض معارك اليسار المقبلة و تحقيق طموحاته. ومن ثم عودة أيقونة المتمردين على حكامة هولاند وزير الاقتصاد السابق أرنو مونتبورك الذي أصر على إبلاغ الرأي العام الفرنسي انه مستعد لتحمل مسئوليته. و قد رأى فيه البعض الشخصية المثالية التي قد تجسد آمال اليسار الغاضب وتستغل التهاب الشارع الفرنسي لتركب موجة التذمر الاجتماعي والسياسي.

في المقابل ظهرت الى الوجود ملامح إستراتيجية محكمة لوزير الاقتصاد الحالي إيمانويل ماكرون الذي تعتقد في بعض الأوساط الإعلامية انه يهيئ نفسه للقيام بالأدوار الأولى سواء كان ذلك بتزكية من فرانسوا هولاند او رغم إرادته.

وقد كتب المعلقون السياسيون عن احتمال وقوع معركة الإيقونتين / مونتبور و ماكرون/ بين اليسار الاجتماعي الغاضب واليسار الليبرالي الحاكم / لحسم إشكالية الريادة داخل عائلة اليسار التي شرذمتها خيارات فرانسوا هولاند ومنعطفه اليميني.

ويبقى الخاسر الأكبر في هذا الصراع مانويل فالس رئيس الحكومة الذي يجد حتى الآن صعوبة في فرض سلطته و خطه السياسي.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.