تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نذر تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين الرياض وواشنطن

سمعي
الكونغرس الأمريكي ( أرشيف)

مشروع قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" الذي يسمح لضحايا اعتداءات 11 سبتمبر 2001 بمقاضاة المملكة العربية السعودية أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية للمطالبة بتعويضات بسبب تورطها المفترض في تلك الحادثة، أقره مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع في انتظار إحالته للتصويت إلى مجلس النواب الذي يسيطر عليه أيضا الجمهوريون.

إعلان

 

الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي سعى جاهدا إلى عرقلة إقرار مشروع القانون هذا يرفض، بل و يبدو مصمما على استخدام حق النقض ضده، لكن المؤكد أن الأزمة الدبلوماسية التي نجمت عن هذا المشروع منذ اقتراحه ستستعر فصولها.
 
ذلك أن السعودية، التي بادرت سفارتها في أمريكا بنفي ما قاله الفرنسي لعلاقته باعتداءات نيويورك زكريا الموسوي لمحامين أمريكيين بأن أفرادا من الأسرة المالكة في السعودية قد أنفقوا ملايين الدولارات لتنظيم "القاعدة" في تسعينيات القرن الماضي، هددت بقوة، وفقا لما كشفت عنه صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بان تكون لهذا الإجراء الأمريكي تداعيات خطيرة على العلاقات السعودية الأمريكية التي توصف بــ"التاريخية" وترتقي إلى مصاف " التحالف".
 
فقد نقل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في شهر مارس/آذار الماضي رسالة إلى الكونغرس الأمريكي مفادها أن الرياض قد تضطر لبيع 750 مليار دولار من السندات والأصول التي تملكها في الولايات المتحدة كرد على إقرار مشروع القانون .
 
وكان لافتا الاستقبال الفاتر الذي خص به الرئيس باراك أوباما في شهر ابريل الماضي لدى زيارته إلى الرياض، على الرغم من أن الزيارة كانت تهدف أساسا إلى طمأنة السعودية.  ويدرك السعوديون أن أيام أوباما في البيت الأبيض باتت معدودة، وأن نفوذه تقلص، بالتالي، إلى حد كبير، ناهيك عن أن المرشحة الأوفر حظا لخوض السباق النهائي إلى البيت الأبيض عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، أكدت بوضوح أنها تدعم مشروع القانون هذا.
...
فهل سينجح أوباما في إقناع النواب بما يحمل هذا القانون في طياته من مخطط تغيير القانون الدولي إزاء حصانة الدول وانعكاسات ذلك سلبا بالتالي على وضع القانون الأمريكي أمام القوانين المحلية والدولية ؟
 
وهل سيفلح السعوديون في ثني النواب الأمريكيين عن تبني المشروع نهائيا ومنع رفع السرية عن 28 صفحة من أصل 838 من تقرير الكونغرس الخاص باعتداءات نيويورك يشير بأصابع الاتهام إلى المملكة العربية السعودية.
  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن