تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرضية العمل الإرهابي ضد الطائرة المصرية و عواقبها.

سمعي
مطار القاهرة الدولي (رويترز20-05-2016)

بالرغم من أن علامات الاستفهام لا زالت تلف مصير الطائرة المصرية التي تحطمت في المتوسط قبل أن تحط الرحال في القاهرة و أن السلطات الفرنسية لم تحسم أمرها حول الأسباب التي أدت إلى سقوطها كما تؤشر إلى ذلك التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت إلا أن الاتجاه العام الذي يصنعه خبراء أمن الملاحة الجوية و المحللون السياسيون يصب في اتجاه الفرضية الإرهابية ..علما أن البحث جار على العلب السوداء التي ستكشف حقيقتها فور العثور عليها....

إعلان

وفي انتظار ذلك تخيم على المشهد السياسي والإعلامي الفرنسي ظلال قاتمة و تساؤلات تقشعر لها الأبدان...ما العمل إذا تبين أن اختفاء الطائرة المصرية كان نتيجة عملية إرهابية ؟ ما هي العبر التي يتوجب استخلاصها في حال تأكدت هذه الفرضية الإرهابية؟

الإعلام الفرنسي طرح هذه الإشكالية بحدة و ذهب البعض إلى حد وصف الأسلوب المحتمل الذي قد تكون الجماعات الإرهابية استعملته لإسقاط هذه الطائرة ضاربا بذلك العلاقات المصرية الفرنسية المصرية في محاولة لزعزعة الحلف بين القاهرة و باريس المنخرط دوليا في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية ...فهناك من تحدث عن احتمال زرع عبوة ناسفة داخلها و هناك من أشار إلى إمكانية تعرضها لقصف صاروخي قد يكون انطلق من السواحل الجنوبية للمتوسط ....وقد شكل الحديث عن هذه الفرضيات بتفاصيل كثيفة منبع قلق قوي للرأي العام الفرنسي كما أشارت إلي ذلك التغطية الصاخبة التي صاحبت هذا الحدث الأليم من طرف شبكات الإذاعة و التلفزيون الإخبارية الفرنسية ...
 
 
 
الفرضية الإرهابية تطرح عدة تحديات على المنظومة الأمنية الفرنسية التي تعيش تحت نظام حالة الطوارئ منذ الاعتداءات الإرهابية التي ضربت باريس شهر نوفمبر الماضي حيث وضعت نظريا وعمليا كل المواقع الحساسة و على رأسها المطارات تحت حراسة أمنية مشددة ومن ثم قد تشكل هذه التطورات اختراقا أمنيا لهذه المجموعات الإرهابية التي وعدت في أدبياتها عبر شبكات التواصل الاجتماعية بتوجيه ضربات إرهابية موجعة إلى فرنسا بحسب ما اعترف به مؤخراً احد كبار المسئولين الأمنيين الفرنسيين... فهذه الفرضية الإرهابية قد تظهر هفوات وحدود الخطة الأمنية التي وضعتها الحكومة الفرنسية لحماية التراب الوطني من هجمات إرهاب داعش و أخواتها.
 

وقد تنعكس هذه الوضعية سلبا على المشهد السياسي و الأمني خصوصا وأن فرنسا مقبلة على تنظيم إحدى أكبر التظاهرات الرياضية و الشعبية لكرة القدم...بالإضافة إلى أن هذه الفرضية قد تصب الزيت على نار جدل سياسي فرنسي داخلي مستعر يوجه فيه اليمين المعارض انتقادات لاذعة إلى اليسار الحاكم و يأخذ عليه عدم قدرته على اتخاذ القرارات اللازمة لحماية التراب الفرنسي ...وقد تكتسي هده الانتقادات أبعادا سياسية حاسمة خصوصا وأن فرنسا تعيش على وقع الاستعدادات لحملة انتخابية رئاسية يحاول من خلالها الرئيس هولاند طلب ثقة الفرنسيين لنيل ولاية ثانية. 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن