تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل تخسر منظمة الصحة العالمية كل المعارك الصحية؟

سمعي
قادة الدول الأخرى في مجموعة الدول السبع المجتمعة في اليابان ( رويترز 26-05-2016)

حرص الرئيس الفرنسي على إقناع قادة الدول الأخرى في مجموعة الدول السبع المجتمعة في اليابان يومي 26 و27 مايو –الجاري بضرورة إدراج موضوع الخدمات الصحية الدنيا على جدول أعمال القمة. ولكن من يتفحص مليا في المواضيع الأخرى المدرجة على جدول أعمال القمة يهتدي بسهولة إلى أن البعد المتصل بالجوانب الصحية جزء هام من كل هذه المواضيع. فهذه هي الحال بالنسبة إلى ملفات الأزمة الاقتصادية العالمية والإرهاب واللاجئين والتغيرات المناخية.

إعلان
 
ففي ما يخص أثر الأزمة الاقتصادية العالمية في الصحة، تزامنت قمة قادة مجموعة الدول السبع الكبرى وصدور نتائج دراسة خلصت إلى أن الأزمة المالية العالمية التي ظهرت عام 2008 وتحولت لاحقا إلى أزمة اقتصادية   كانت وراء تزايد حالات الوفيات بالأمراض السرطانية بعدد قارب مليون شخص منهم 160 ألف شخص في دول الاتحاد الأوروبي.
 
وقد أدرج موضوع   تدهور الأوضاع الصحية في البلدان النامية وفي   بلدان الشمال في جلسات كثيرة من جلسات الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية في دورتها الجديدة المنعقدة بمقر المنظمة في جنيف من الثامن عشر إلى الثامن والعشرين من شهر مايو –أيار الجاري.
 
فبشأن الحالات الصحية المتدهورة بسبب الحروب والنزاعات والإرهاب، قدمت شهادات كثيرة منها مثلا تلك التي تتعلق بالسوريين الذين يموت الكثيرون منهم بسبب الجوع ولأنهم لا يعثرون في كثير من الأحيان حتى على أدوية زهيدة الثمن وبسيطة لا يحتاج مقتنوها إلى وصفة دواء.
 
كما قدمت خلال الدورة الحالية التي تعقدها الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية تقارير دقيقة جدا عن تدهور الظروف الصحية لدى  فئات  عديدة  في بلدان صناعية كبرى منها فرنسا التي يعد نظامها الصحي مبدئيا أفضل الأنظمة الصحية في العالم. ويتطرف بعض هذه التقارير مثلا إلى الطلبة الذين يجدون أنفسهم غير قادرين على معالجة الأمراض التي تفقدهم أسنانهم دون  القدرة على استبدالها لأن نظام الخدمات الصحية الضرورية لا يأخذ في الحسبان هذه المسالة.
 
وخلال الجلسة الافتتاحية نبهت المديرة العامة  منظمة الصحة العالمية إلى مغبة  عجز الأسرة الدولية عبر هذه المنظمة عن مواجهة الأمراض الجديدة المتفشية في العالم بسبب العولمة والتغيرات المناخية ولاسيما تلك التي تنقلها الكائنات الغازية وهو مثلا حال المرض الذي يتسبب فيه  فيروس زيكا.
 
وخلصت المديرة  العامة لمنظمة الصحة العالمية إلى أن  عدم وضع ضوابط للأبعاد التجارية في صناعة الأدوية من شأنه دعم طرح بدأ يتم الترويج له وبدأت تتضح معالمه في بلدان الشمال والجنوب ويمكن تلخيصه حسب السؤال التالي : هل بدأت  منظمة الصحة العالمية تخسر كل المعارك الصحية بعد أن كانت قد ساهمت في كسب عدد هام منها.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن