تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أزمة سياسية تخفي تغييرات عميقة في الإعلام المصري

سمعي
نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش خلال مظاهرة في 14 مايو 2016 للمطالبة بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين (رويترز)

تركز الأخبار على المواجهة الدائرة بين نقابة الصحفيين المصريين ووزارة الداخلية، ولكن أخبار أخرى تختفي في ظل هذه الأزمة وتكشف عن تغييرات جذرية في حقل الإعلام المصري.

إعلان

 

قررت النيابة العامة في مصر إحالة نقيب الصحفيين يحيى قلاش والسكرتير العام للنقابة جمال عبد الرحيم ووكيل النقابة خالد البلشي إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنح بتهمة إيواء صحفيين في مقر النقابة، بعد أن صدر بحقهما أمر قضائي بالضبط والإحضار.
 
تطور جديد في الأزمة الحادة بين الصحفيين المصريين والسلطة القائمة، حيث يتم احتجاز نقيب الصحفيين وعضوين في مجلس النقابة وتقديمهم للمحاكمة الجنائية للمرة الاولى، وذلك بعد اشتعال الأزمة بسبب قيام قوات الأمن، للمرة الأولى في التاريخ النقابة، باقتحام مقرها لاعتقال الصحفيين المطلوبين، وما أثاره من حركة احتجاج وتظاهر قوية للصحفيين ومطالبة جمعيتهم العامة باعتذار الرئيس واستقالة وزير الداخلية.
 
هذه المواجهة بين الصحفيين ممثلين في نقابتهم والسلطة ممثلة في جهاز الأمن، تحتل دائرة الضوء، ليس فقط داخل مصر، ولكن، أيضا، على الساحة الدولية، سواء من خلال التغطية الصحفية أو تصاعد حركة تضامن الصحفيين في مختلف بلدان العالم مع زملائهم المصريين.
 
وتغطي هذه الأزمة تطورات لا تقل خطورة على الساحة الصحفية، لأنها عبارة عن إعادة هيكلة عميقة للصحافة والإعلام، تتعلق، أولا، بإطار عمل هذه الساحة من خلال قانون الإعلام الجديد، الذي يأخذ عليه معارضوه أنه مشروع حكومي تمت صياغته تحت إشراف رئيس الوزراء ووزير التخطيط، ويشكل تراجعا للحريات الصحفية حيث يفرض الحصول على ترخيص لإصدار صحيفة بعد أن كان الدستور يكتفي بالإخطار فقط، أضف إلى ذلك مضاعفة نسبة الوديعة المالية للصحف، وهما شرطان يشكلان تضييقا على إصدار صحف جديدة.
 
وتتكاثر الانتقادات في ما يتعلق بالصحافة الرقمية، حيث يفرض مشروع القانون الحصول على ترخيص مسبق لإطلاق موقع، مدونة، حساب فايسبوك أو أنستجرام إذا كان يهتم بالشأن العام ومتاحا للجميع، ويشترط رأسمال لا يقل عن نصف مليون جنيه في حال بث أفلام فيديو على الشبكة، مما يعني تضييقا كبيرا، إن لم نقل منعا للصحافة الرقمية، إذا لم تكن تابعة لمؤسسات إعلامية كبيرة.
 
ي الوقت ذاته، تجري إعادة هيكلة كاملة لسوق الفضائيات الخاصة والذي تعمل فيه سبع شركات تضم عدة قنوات بالإضافة إلى عدد من القنوات الفردية، وبدأت التغييرات مع اندماج مجموعتي "CBC" و"النهار" وبيع قناة "أون تي في" إلى رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة الذي يمتلك بالفعل قناة "النهار" وصحيفة اليوم السابع
 
أزمة سياسية حادة مع نقابة الصحفيين، قانون جديد للإعلام بينما يشتري رجال الأعمال القنوات ويشكلون تحالفات فيما بينهم في سوق الفضائيات، وبالتالي في سوق الإعلانات.
 
تغييرات ... إن لم انقلابات كبيرة يعيشها الإعلام المصري بكافة مجالاته، تدفع بالكثيرين للتذكير بالانتقادات الكثيرة والحادة، أحيانا، التي وجهها رئيس البلاد عبد الفتاح السيسي إلى الإعلام، وإشادته بنوع آخر من الصحافة يعود إلى المرحلة الناصرية.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.