تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الرهان الأمريكي على الأكراد

سمعي
(المصدر: فيسبوك)

تأكد الرهان الامريكي على الأكراد في الحرب ضد " تنظيم الدولة" مع ارسال 250 مستشار وجندي أمريكي لدعم " قوات سوريا الديمقراطية" ومجيء قائد القوات المركزية الأمريكية الجنرال جوزف فوتيل ، في أواخر أيار/مايو الى مناطق سيطرة قوات الحماية الكردية( في أول زيارة لمسؤول عسكري أمريكي رفيع إلى سوريا منذ بداية الحملة ضد داعش في 2014) واجتماعه هناك مع طاقمه الميداني ومع القائد العسكري الكردي ألدار خليل ( حزب الاتحاد الديمقراطي المقرب من حزب العمال الكردستاني) من أجل التحضير لمعركة الرقة حيث أن باراك أوباما يحاول ان ينهي عهده مع طرد داعش من الرقة والموصل كي يسجل انجازا يحتسب له في حصاد سنواته في البيت الابيض ، مع أن فشله المعنوي والاخلاقي والسياسي في الملف السوري لا يمكن لأحد محوه وإنكاره.

إعلان

والأهم ان اوباما الذي لم يعتبر يوما تغيير نظام الأسد من الاولويات الملحة وأدرجه في سياق مسار سياسي معقد بالتنسيق والتوافق مع موسكو، يعطي توجيهاته لحرب بالقطارة او بالتقسيط او بالوكالة ضد داعش والارهاب بما يتلاءم مع مصلحة استمرار التأثير الامريكي على مجرى الاحداث وامتلاك الاوراق في المساومة مع موسكو او في فرض التوجهات على الحلفاء وخاصة تركيا .

هكذا بعد زيارة الجنرال الامريكي جوزف فوتيل صدرت اشارة الانطلاق لمعارك في شمال الرقة التي احتدمت في الأيام الأخيرة، لكن مع هجوم " تنظيم الدولة " على مارع ليس بعيدا عن الحدود مع تركيا، بدأت معركة منبج الاستراتيجية واتضح أن خطة الهجوم من قوات سوريا الديمقراطية لا تركز في المدى القصير على الوصول الى الرقة عاصمة دولة الخلافة المزعومة، بل تركز على منبج وعينها على أعزاز وجرابلس مما سيتيح لها لاحقا السيطرة على شريط يصل بين عفرين وكوباني ويوحد ما تسميه " روج أفا" للتوصل الى فرض منطقة حكم كردي ذاتي متواصلة جغرافيا في الشمال السوري.

تقف انقرة عاجزة عن التأثير على مسار المعارك على الجانب السوري المقابل لحدودها، وتستنتج إنه بدلا من المنطقة الآمنة على حدودها والتي تطالب بها منذ 2012، يأخذ مكانها شريط كردي كانت تحاربه بقوة. واللافت أن واشنطن تدير المعركة عن قرب بين الأكراد وداعش في سوريا، بينما تتعامل مع الوضع في العراق بشكل مختلف نتيجة النفوذ الايراني هناك، لكن وجود البشمركة وغيرهم من المقاتلين الاكراد في معارك شمال العراق، يدفعنا للقول أن واشنطن تراهن على الحصان الكردي وسيكون لذلك من دون شك اثرا كبيرا على اعادة تركيب الاقليم ورسم خرائطه الجديدة بعد مئة سنة على اتفاقية سايكس – بيكو.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.