تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

خلف اوباما ومهمة إعادة بناء التحالفات

سمعي
هيلاري كلينتون ودونالد ترامب (رويترز)

وضعت معركتا الرقة والفلوجة ضد تنظيم الدولة الإسلامية علاقات الولايات المتحدة الأميركية مع حليفين رئيسيين في المنطقة، تركيا والمملكة السعودية، على منعطف أساسي سيعيد رسم تحالفات واشنطن.

إعلان

 

سيعيد هذا المنعطف رسم استراتيجيتها في المرحلة المقبلة وفقا لرؤية استراتيجية مغايرة لتلك التي حكمت العلاقات بين واشنطن والرياض خلال العقود السبعة الماضية، والتي قامت على النفط مقابل ضمان استقرار النظام الملكي في السعودية وعلى قاعدة جعل تركيا مرتكزا امنيا للحلف الأطلسي في مواجهة موسكو السوفياتية مقابل دور اقتصادي ريادي لأنقرة تعويضا عن تفكيك الإمبراطورية العثمانية.
 
تسببت الأزمة السورية بتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية وتركيا والسعودية بسبب اختلاف الأولويات، وزادها توترا مع المملكة الاتفاق النووي الموقع مع إيران. ولم يكن غموض التحالفات في معركتي الرقة والفلوجة إلا ليزيد درجة الارتياب في نفوس حلفاء الأمس.
 
 ففي حين سارت أنقرة والرياض في مشروع إسقاط نظام الرئيس السوري بشار، حدّدت واشنطن أهدافها بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وفي المقابل، تخشى كل دولة أن تتبنى أهداف الدولة الأخرى فتهمّش بذلك أهدافها الرئيسية الخاصة.
فبعدما كانت الشراكة تشاورا وتنسيقا دائمين بين الرئيسين الأميركي والتركي، بات الخطاب السياسي تصادميا في أحيان كثيرة. ولم يتوانَ رجب طيب أردوغان عن التعبير عن استيائه من الحرب الجوية قائلا لمن يهمه الاستماع: "إذا كنتم تريدون إشراكنا، فعليكم أن تأخذوا ما نقوله بالاعتبار."
 
لقد انضمت تركيا إلى "حلف شمال الأطلسي" في عام 1952 لترسخ رسمياً التحالف مع واشنطن. ولكن هذه العلاقة مرت بمطبات كثيرة خصوصا خلال أزمة جزيرة قبرص. حينها هددت الولايات المتحدة بالتخلي عن تركيا إذا ما أقدمت على استخدام القوة، وعندما دخلت القوات العسكرية التركية إلى قبرص عام 1974 لحماية الأتراك، فرضت واشنطن حظراً على الأسلحة إلى أنقرة. ولم تعد العلاقات إلى طبيعتها إلا بعد الانقلاب العسكري الذي حدث في تركيا عام 1980.
 
لقد تمتعت تركيا بتقدم اقتصادي ملحوظ في ظل حكم "حزب العدالة والتنمية"، لكن الحرب السورية قوّضت حلم الحزب بتحويل تركيا إلى قوة إقليمية، في ظل عدم تجاوب واشنطن مع مطالب إسقاط الرئيس السوري وإقامة منطقة عازلة وتعاونها مع المقاتلين الأكراد الذين يبقى سعيهم لإقامة حكم ذاتي هاجس أنقرة الأول.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن