تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المهاجرون واللاجئون بين وعود الاتحاد الأوروبي ومقبرة المتوسط

سمعي
مهاجرون تم انقاذهم من طرف البحرية الإيطالية قرب السواحل الليبية ( رويترز 25-05-2016)

في الأيام الأخيرة، تتالت عملية نشر الأرقام المتصلة بما أصبح يعرف بـ"زوارق الموت" في إشارة إلى القوارب التي تنقل من سواحل المتوسط الجنوبية إلى سواحله الشمالية نساء وأطفالا وكهولا يسعون إلى شق مياه البحر الأبيض المتوسط هربا من الحروب والنزاعات والأوضاع المعيشية المزرية.

إعلان

 

من هذه الأرقام تلك التي أعلنت عنها المفوضية العليا للاجئين يوم السادس من شهر يونيو-حزيران الجاري والتي تحدثت فيها عن غرق ما يزيد عن عشرة آلاف من الراغبين في الهجرة أو اللجوء السياسي إلى أوروبا خلال الفترة الممتدة بين بداية عام 2014 ونهاية شهر مايو –أيار الماضي. وفي الأسابيع الأخيرة، أكد الهلال الأحمر الليبي بشكل منتظم أكثر من مرة عثوره على عدد من جثث الذين رمت بهم أمواج المتوسط على السواحل الليبية وقضوا بسبب حلم كان يراودهم، وهو الوصول إلى سواحل المتوسط الشمالية لفتح صفحة جديدة في حياتهم تنسيهم الحروب والنزاعات والمجاعات.
 
وإذا كان الحديث عما يسمى " مقبرة المتوسط " يعود بشكل منتظم مع نهاية فصل الربيع وبداية فصل الصيف، فإن هذه الفترة من شأنها الإبقاء على هذا الحلم لدى الكثيرين بسبب هدوء المتوسط إلى حد ما خلال هذه الفترة. ولكنه يتضح من بعض الأرقام المتعلقة بهذا الموضوع خلال موسم الهجرة الصيفية الجديد إلى الشمال أن   البحر الأبيض المتوسط يخفي في باطنه في بعض المواضع تيارات قوية تؤدي إلى غرق كثير من كثير من مراكب الهجرة إلى الشمال عبر بوابة المتوسط الجنوبية. وهذا ما يتضح من خلال الزورق  الذي جنح قبل أيام جنوب جزيرة كريت وأنقذ عدد من راكبيه. فقد قال الناجون إنهم انطلقوا من السواحل المصرية القريبة من الإسكندرية وكانوا يرغبون في الوصول إلى السواحل الإيطالية.
 
وكان مسيرو مراكب المهاجرين الذين يرغبون في الوصول إلى أوروبا بشكل غير شرعي يتحاشون هذا المسار لأن تيارات المتوسط فيه عنيفة جدا ولا يمكن لمثل هذه القوارب أن تثبت أمامها.
 
ومقابل إصرار الراغبين في الهجرة على تجشم كل الصعاب وركوب قوراب الموت، يلاحظ توجه لدى الاتحاد الأوروبي ما انفك يتعزز في مجال معالجة الهجرة السرية. ويتمثل في محاولة تحميل أطراف أخرى خارج الاتحاد الأوروبي دورا ليست مستعدة في كل الحالات إلى القيام به أو هي غير قادرة على ذلك. وهذا مثلا حال الاتفاق التركي الأوروبي المبرم في شهر مارس -آذار الماضي أو حال المشروع الذي كشفت عنه المفوضية الأوروبية أمام نواب البرلمان الأوروبي والذي تعتزم بموجبه أساسا تقديم بعض المساعدات غير المباشرة لبلدان منشأ الهجرة السرية.
 
والواقع   أن تركيا تهدد اليوم بإعادة النظر في الاتفاق الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي حول المهاجرين واللاجئين لأسباب سياسية لا علاقة لها بملف الهجرة. أما منطق المساعدات المقدمة إلى عدد من بلدان منشأ الهجرة، فلا تزال الوعود تطعمه منذ عشرات السنين.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.