تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل تظل الحدود البريطانية على الأراضي الفرنسية؟

مخيم للمهاجرين في كاليه ( أرشيف رويترز)

هل تظل الحدود البريطانية داخل الأراضي الفرنسية، بعد أن صوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي؟السؤال مطروح بقوة في فرنسا، حتى أن الرئيس فرانسوا هولاند اضطر للتأكيد على أن بلاده لا تعتزم مراجعة اتفاقيات توكيه.

إعلان
 
والقصة تتعلق بالمهاجرين الذين يأتون إلى فرنسا من باكستان وأفغانستان والعراق وسوريا، بهدف المرور إلى بريطانيا، نظرا لان القوانين البريطانية تجعل من طرد المقيم بصورة غير شرعية على أراضيها امر صعب للغاية، بالإضافة لتوفر فرص للعمل وان كانت الأجور متدنية إلى حد بعيد.
 
بدأ الأمر يتحول إلى ظاهرة بالقرب من مدينة كاليه الواقعة على بحر المانش، في بدايات القرن حيث أقام الصليب الأحمر مركزا لاستقبال هؤلاء المهاجرين الذين يحاولون العبور عبر ميناء كاليه إلى المملكة المتحدة، وخلال سنوات قليلة تجمع في هذا المركز، الذي كان مخصصا لمائتي شخص، اكثر من الف وستمائة شخص، وفي عام ٢٠٠٣ قرر نيكولا ساركوزي، الذي كان وزيرا للداخلية في ذلك الوقت، إغلاق المركز وعقد مع بريطانيا ما سمي بمعاهدة توكيه، والتي تقضي بتواجد عناصر من شرطة الحدود البريطانية بصورة مشتركة مع الشرطة الفرنسية في كاليه لفحص أوراق المطالبين بالهجرة إلى بريطانيا، مع وضع حواجز وتحصينات تمنع تسلل المهاجرين غير الشرعيين إلى السفن والشاحنات التي تعبر المانش، إلا أن كاليه ظلت مركز لجذب وتجمع هؤلاء المهاجرين الذين وصل عددهم العام الماضي إلى ستة آلاف شخص، يعيشون في ظروف قاسية للغاية ويحاولون يوميا التسلل عبر الشاحنات، ويعاني السكان على كافة المستويات المعيشية والاقتصادية معاناة شديدة.
 
أزمة ميناء كاليه تحولت إلى موضوع رئيسي في الحياة السياسية الفرنسية، وتصاعدت الأصوات إثر الاستفتاء البريطاني مطالبة بإلغاء معاهدة توكيه، وترك تيار المهاجرين يعبر المانش، بحيث تتولى السلطات البريطانية مراقبة وحماية حدودها على أراضيها.
 
هذه الأصوات تعبر، في حقيقة الأمر، عن المستوى الأقصى من التوجه الذي يريد عقاب بريطانيا، بعد نتائج الاستفتاء على الخروج من أوروبا، وإن كان الرئيس الفرنسي قد رفض إعادة النظر في المعاهدة، إلا أنه من الداعين الإسراع بإخراج المملكة المتحدة من الاتحاد، ربما ليس بدافع الانتقام، ولكن باريس تأمل في الاستفادة من هذه الخطوة، وجذب المؤسسات المالية والمصارف التي تتخذ لندن كمركز لها للعمل في أوروبا.
 
ولكن التلكؤ البريطاني مع تواطؤ ألماني وتأكيدات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، مؤخرا، بأن بريطانيا لن تخرج من الاتحاد، يعقد الوضع للغاية بين نخبة أوروبية وبريطانية وأمريكية ترى مصالحها في استمرار الحال على ما هو عليه، ورغبة المواطن البريطاني بالخروج، والتي يرى المواطن الأوروبي أنه ينبغي الاستجابة إليها، ومشكلة الأوضاع المعلقة أنها يمكن أن تؤدي إلى فساد وتحلل الجسد.
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن