تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اليمن: مشاورات "استعادة صنعاء"

سمعي
مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد خلال مؤتمر صحفي في وزارة الإعلام في الكويت (رويترز 30 يونيو 2016)
إعداد : عدنان الصنوي - صنعاء
3 دقائق

المفاوضات اليمنية في الكويت بدأت بآمال دولية عريضة في التوصل إلى اتفاق يمهد إلى إنهاء الأزمة الطاحنة في البلاد، رغم أن هذا التفاؤل تحفه تعقيدات أكبر على الطريق.

إعلان
 
الأطراف المتصارعة اجتمعت السبت في جلسة يتيمة أعقبتها خلافات عقيمة حول أولويات حل الأزمة المستمر ة منذ 14 شهرا.
 
وتدفع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتجاه حل سلمي للازمة، بعد أن أخذ الصراع الدامي مسارا عدميا فقدت فيه الأطراف المتناحرة فرص الحسم العسكري على الأرض، سواء من جانب الحكومة المدعومة بتحالف عسكري بقيادة السعودية أو مليشيات الحوثيين وقوات الرئيس السابق المتحالفة مع طهران.
 
وكان المبعوث الأممي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ احمد، نجح بجمع أطراف النزاع في ثلاث جولات سابقة من المفاوضات منذ منتصف العام الماضي.
 
لكن المسار الجديد للمحادثات التي انتقلت إلى الكويت في جولة مشاورات هي الثانية هناك، يعول عليها الكثير باتجاه تحقيق اختراق حاسم لما يمكن أن يمثل أرضية مشتركة للحل الشامل، ضمن خارطة الطريق الأممية.
 
 وجاء مقترح المبعوث الدولي لأولويات الحل الشامل في اليمن، صادما بالنسبة لجماعة الحوثيين وحلفائهم في حزب مؤتمر الشعبي، الذين عادوا للتظاهر في صنعاء رفضا لهذا المقترح.
مقترحٌ يعطي الأولوية للملفات العسكرية والأمنية، بدءا بالانسحاب من العاصمة صنعاء، وهو ما رفضه الحوثيون وحلفاؤهم منذ الجلسة الأولى.
 
والحقيقة أن الشارع اليمني لا ينتظر من الجولة الجديدة أكثر مما جاء في سابقاتها الثلاث، بالنظر إلى حجم التباينات العميقة بين المتحاربين وطموحاتهم المستقبلية في السلطة، والثروة.
 
ويراهن المجتمع الدولي على فشل الأطراف المتحاربة بتحقيق أي تغيير في ميزان القوى على الأرض، فضلا عن التذمر الشعبي من إطالة أمد الأزمة وتوسع الجماعات الإسلامية المتشددة، التي قد تجبر أطراف النزاع للرضوخ لموجبات الحل السلمي.
 
ويقول السكان في الجنوب حيث مناطق نفوذ السلطات الحكومية، إن حياتهم اليومية باتت في خطر دائم جراء الهجمات الإرهابية الواسعة.
 
وفي صنعاء والمحافظات المجاورة يسود قلق عارم في أوساط السكان من احتمال عجز الحوثيين وحلفائهم عن سداد فاتورة الرواتب لقطاع عريض من الموظفين العموميين والفاعلين الاجتماعيين.
ولذلك فإن الدور الأهم يبقى على فاعلية القوى الإقليمية في الرياض وطهران تحديدا، في إقناع حلفائها المحليين لتقديم التنازلات الصعبة التي تعني أن السلام لن يأت إلا من بوابة أن يكون اليمن بلدا جامعا لكل اليمنيين.
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.