تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اليمن ورهانات السلام الواقعية

سمعي
مقاتلون حوثيون بالقرب من صنعاء (رويترز)
إعداد : عدنان الصنوي - صنعاء
3 دقائق

قبل حوالى خمسة أيام من الموعد المحدد لانتهاء مشاورات السلام اليمنية في الكويت، تزيد احتمالات تسوية توافقية برعاية سعودية قائمة على تنازلات صعبة من كافة أطراف الصراع المحلي والإقليمي.

إعلان

ليس متاحا حتى الآن معرفة حجم التنازلات المطلوبة من القوى المتصارعة، لكن الرياض على ما يبدو باتت تقبل بحوار مع حليفها السابق وخصمها اللدود حاليا علي عبدالله صالح.

لعل المصالح الكبيرة لدول التحالف بقيادة السعودية، تفرض هذا النوع من التنازلات الحذرة حفاظا على أمن المنطقة الخليجية الغنية بالنفط.

الرسالة التي تعكس هذا التحول في السياسة السعودية إزاء خصومها في اليمن، جاءت بتأكيدها وحلفائها في الولايات المتحدة وبريطانيا على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية لمكافحة الجماعات الارهابية في البلاد. وهو شرط تطالب فيه جماعة الحوثيين وحلفاؤها في حزب المؤتمر الشعبي.

ومع افتراض أن قوى التغيير اليمنية التي خرجت لإسقاط نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح قبل خمس سنوات، قد ترفض صفقة سياسية تبقي على صالح وعائلته كفاعل في مستقبل اليمنيين، لكن تأثير هذه المكونات تراجع كثيرا في المسار التصاعدي للحرب المستمرة منذ خمسة عشر شهرا.

تقول التقارير الخاصة بمونت كارلو الدولية، إن الرياض عرضت نقل المفاوضات الجارية في الكويت إلى السعودية، للإشراف على تشكيل السلط الانتقالية اليمنية.

من الواضح أن المملكة العربية السعودية وجدت نفسها أمام هذا الاختبار الصعب في بناء تحالفاتها المقبلة، فإما الركون الى حلفائها الناشئين أو العودة إلى جماعاتها التقليدية من معسكر صالح وقبائل حاشد وبكيل، بينما يعرض الحوثيون في الخفاء خدمات أفضل لاستقرار الحد الجنوبي للمملكة.

ومن المؤكد ان المفاوضات السعودية المباشرة مع الحوثيين والرئيس السابق هي التي ستحدد التسوية الجديدة في اليمن، مع الاحتفاظ بمصالح حلفائها هناك.
قد تبدو هذه المبادرات والافتراضات صعبة في الوقت الحالي لكنها ليست مستحيلة، إذا حصلت السعودية على ضمانات بقطيعة بين مكونات الحل اليمني المفترض وخصومها الاقليميين في طهران.

إن الحلول الوسط والواقعية من وجهة نظر الوسطاء الدوليين، هو تأمين حدود دول الجوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية لمكافحة الإرهاب، ما يزيد من احتمالات التقارب حول تسوية من هذا النوع، رغم حالة الانسداد التام في ملف الأزمة اليمنية.

لا شك أن الضغوط الدولية على دول التحالف هي ما دفعت نحو هذا المسار السياسي الصعب والمحبط بالنسبة لحلفاء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

لكن التعويل على هذه المقاربات بأن تأتي بحلول سريعة ومستدامة لإنهاء الازمة اليمنية، ما يزال مرهون بقناعة الأطراف المتحاربة، إن خيار الحرب فقد فاعليته، وهو رهان لا يبدو واقعيا حتى الآن.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.