تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

بطولة أوروبا في بؤرة كل العواصف

سمعي
رويترز

عشية انطلاق مباريات بطولة أوروبا لكرة القدم، يشكل الأمر تحديا حقيقيا للسلطات الفرنسية التي ينبغي عليها مواجهة أخطار كبيرة وعلى مختلف المستويات.

إعلان

دعت النقابات لإضراب كامل ومفتوح على خط قطارات ضواحي باريس الذي يربط العاصمة الفرنسية بإستاد فرنسا، اعتبارا من اليوم الأول لبطولة أوروبا لكرة القدم، وبذلك يصبح واضحا أن النقابات قررت استخدام سلاح شل بطولة أوروبا في صراعها مع الحكومة، وتحرك الرئاسة والحكومة من خلال الدعوات لصيانة صورة فرنسا أو من خلال الهجمات ضد الحركة النقابية أدى إلى نتيجة عكسية.

الكثير من المحللين يتساءلون عن السر وراء تصميم النقابات على المضي قدما في حركة الإضراب وتصاعد الحركة الاحتجاجية، ضد قانون العمل الجديد، بالإضافة إلى رفع المضربين لمطالب فئوية في بعض القطاعات الرئيسية، بالرغم من تراجع نسبي للحكومة عن بعض بنود قانون العمل الجديد والاستجابة لعدد من المطالب الفئوية.

ولكن محللين آخرين ينبهون إلى أن قانون العمل الجديد يتعرض لمكتسبات أو أوضاع اجتماعية تاريخية تتعلق بصلب الحياة المعيشية لكافة الفرنسيين، وأن ذلك يأتي في لحظة تشهد فيها أوروبا تقلبات سياسية واجتماعية جذرية، وتفرز قوى جديدة كما حدث في اليونان وإسبانيا، وبالتالي فإن حركة الإضرابات في فرنسا تستمد عنفوانها من أرضية سياسية مختلفة هذه المرة.

عاصفة اجتماعية، إذا، تهدد بطولة أوروبا لكرة القدم بصورة مباشرة، ولكنها ليست الوحيدة، ذلك إن الحدث عالمي، من المنتظر أن يتابعه، مباشرة في فرنسا، ثمانية ملايين شخص، بالإضافة إلى ثمانية مليارات شخص آخر سيتابعونه عبر القنوات الفضائية، وإذا كانت الحكومة الفرنسية ترى فيه واجهة استثنائية للبلاد وفرصة اقتصادية كبيرة، فإن التنظيمات المتطرفة، وخصوصا تنظيم داعش، الذي يعيش أزمة خطيرة، تهدد وجوده في سوريا والعراق، يرى بدوره في هذه البطولة فرصة كبيرة، ويعتقد أنه إذا نجح في توجيه ضرباته داخل فرنسا في هذه المناسبة فإن ذلك سيسمح له باسترداد شيء من المصداقية كقوة قادرة على مناوئة الدول الكبرى، ويأمل في أن يؤدي ذلك إلى تغيير موازين القوى على أرض المعارك في سوريا والعراق. تهديد تتعامل معه السلطات الفرنسية.

بقدر كبير من الجدية، حيث تفرض إجراءات أمن استثنائية وقامت بتعبئة حوالي تسعين ألف شرطي ورجل أمن لمواجهة أخطار الاعتداءات ضد البطولة.

وإذا لم تكف العواصف الاجتماعية والأمنية، فإن المناخ يشن عاصفة حقيقية هذه المرة على فرنسا مع سلسلة الفيضانات التي ضربت عدة مناطق في البلاد، ومنها ضواحي باريس، وشلت الحركة على طرق رئيسية وفي عدد من المدن الفرنسية.

البعض، في أوروبا، يتحدث إلى مواطنيه الراغبين في المجيء إلى فرنسا لحضور مباريات البطولة، ساخرا من تراكم الأزمات ... من إضرابات وفيضانات وأخطار أمنية، وبطولة أوروبا لكرة القدم تجد نفسها في بؤرة كل العواصف.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.