تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اتفاق كيري – لافروف يحتضر

فيسبوك

تعرضت محاولات وزيري خارجية الولايات المتحدة الأميركية وروسيا لتمديد الهدنة في سوريا لانتكاسة قد تؤذن بتعثر تنسيق جهود الخطط المشتركة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية والتنظيمات المصنفة متطرفة او إرهابية .

إعلان

قد يكون الاتهام الروسي للولايات المتحدة بعدم الالتزام الكامل بما اتفق عليه مقدمة للالتفاف على محاولات الولايات المتحدة حماية بعض الفصائل المسلحة التي تحظى بدعم واشنطن، إضافة الى احتمالات زيادة لائحة المطالب الأميركية للمرحلة المقبلة ،وفي مقدمها تخفيف الحصارالذي يفرضه الجيش السوري وحلفاؤه على حلب كشرط مسبق لبدء محادثات امنية لتنسيق الضربات الجوية ضد الدولة الإسلامية.
ما يدفع الى هذا القول طلب تقدمت به واشنطن من موسكو لتبدي مخاوفها بشأن إعلان فتح ممر إنساني في حلب .
يتحكم بالاستراتيجية الأميركية في سوريا هدفان رئيسيان هما: إنهاء الحرب وبدء عملية سياسية لإعادة تركيب السلطة وبناء البلاد .
واذا كانت الولايات المتحدة الأميركية وروسيا مقتنعتان بضرورة العمل المشترك مع قوى إقليمية حليفة للتمكن من القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في ظل استحالة أي حسم منفرد ،فان الخلاف بينهما واضح على أسلوب ترجمة هذا التعاون .موسكو تريد ان تكون الركن الأول فيه نظرا لحجم انخراطها الميداني في الحرب منذ اكثر من سنة ، بينما تواجه استراتيجية وزير الخارجية الأميركي جون كيري معارضة من داخل القيادة العسكرية الأميركية ومن مسؤولين في المخابرات الأمريكي الذين فتحوا خطوطا مع تنظيمات مسلحة ويرفضون بالتالي التخلي عنها.
حليفان رئيسيان لواشنطن تلقى صعوبة في تسويقها امام شركائها: الأول جبهة النصرة التي حولت اسمها الى جبهة فتح الشام وتصر موسكو ودمشق على وضعها في خانة التنظيمات المتطرفة، والثاني وحدات حماية الشعب الكردي التي كانت راس الحربة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وتعتبرها انقرة خطرا وجوديا عليها وعلى وحدة أراضيها .
يشكك بعض المسؤولين الأمركيين في اهداف الاستراتيجية الروسية في سوريا كما يشككون في نية النظام السوري في التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار لانه يعتقد ان ميزان القوى يميل لمصلحته مما يدفعه الى ترجيح خيار الحل العسكري .
لقد أعاد الوضع في سوريا احياء معادلة القطبين الذين يتحكمان بإدارة شؤون العالم ولكن ما كان يصح أيام الحرب الباردة قبل سقوط الاتحاد السوفياتي لم يعد قابلا للعيش الان . روسيا انغمست في حرب سوريا وتكبدت الخسائر البشرية والمادية ،والدول الغربية لم تعد ترضى بعلاقة التبعية لواشنطن لذلك دخلت فرنسا على خط التشكيك طالبة الاطلاع على الاتفاقات التي تم التوقيع عليها بين واشنطن وموسكو .
تبدو موسكو للوهلة الأولى وكانها دخلت في سبق مع واشنطن لانتزاع مكاسب من ادراة أوباما التي تستعد للرحيل قبل الدخول في المفاوضات على القضايا الكبيرة مع الإدارة الأميركية المقبلة ، وبالتالي اذا كان اتفاق كيري لافروف لم يمت بعد ،فانه على الأرجح يحتضر .

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن