تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

السيسي في نيويورك بين التلفزيون المصري والكنيسة القبطية

سمعي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الأمم المتحدة 19-09-2016 (رويترز)

زيارة الرئيس المصري إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت المناسبة لإلقاء الضوء على أداء بعض مؤسسات الدولة والمجتمع في مصر.

إعلان

بث التلفزيون المصري حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي لقناة PBS في نيويورك، ولكن الفريق المسؤول في التلفزيون أخطأ وبث الحديث الذي أدلى به السيسي للقناة ذاتها العام الماضي، وأثار الامر عاصفة غاضبة في مصر، كانت من نتائجها الاولى إقالة رئيس قطاع الاخبار في التلفزيون المصري وفتح تحقيق حول الحادث.

الامر يمكن وصفه بخطأ مهني جسيم تقوم الجهات المسؤولة بمحاسبة من ارتكبه لينتهي الموضوع، ولكن القصة أعادت الى دائرة الاضواء مسألة أداء الاعلام الرسمي المصري، خصوصا وان الكثيرين ذكروا بخطأ آخر وقع في مؤسسة عريقة، عندما نشرت صحيفة الاهرام، قبل سنوات، صورة لمبارك مع عدد من زعماء العالم، بعد القيام بمونتاج للصورة يضعه في مقدمة هؤلاء الزعماء.

والرئيس السيسي كان قد اشتكى عدة مرات من أداء اجهزة الدولة المصرية، عموما، مبررا لجوءه الى الجيش للقيام بالمشاريع الكبيرة والتصدي لبعض الأزمات المعيشية التي يعاني منها المصريون، بل وذهب الرئيس المصري الى القول بأن ما يوجد في مصر هو ليست دولة وإنما "شبه دولة".

واعتبرت القاهرة ان الجانب الأول، في مشاركة الرئيس المصري في اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتعلق بتصاعد دور مصر الإقليمي والدولي في ضوء عضويتها بمجلس الأمن، بينما قالت وكالة "أسوشيتيد برس" في عنوان تقريرها عن الزيارة "مصر تسعى لتحسين الصورة مع زيارة السيسى لنيويورك"، وهو الامر الذي يستدعي إلقاء نظرة على أداء المؤسسات، وليس فقط مؤسسات الدولة وإنما، ايضا، مؤسسات المجتمع في إطار هذه الزيارة.

الكنيسة القبطية كانت المؤسسة التي اثارت الكثير من الجدل عندما كلّف البابا تواضرس الأنبا يؤانس أسقف أسيوط والأنبا بيمن أسقف نقادة وقوص بقنا بالانتقال الى الولايات المتحدة لحشد الاقباط المقيمين هناك في نيويورك للترحيب بالرئيس المصري، وتم بالفعل تنظيم هذا الحشد، ولكن هذه الدعوة اثارت حفيظة عدد كبير من الاقباط سواء في الولايات المتحدة او في مصر، اولا لأنها تشكل تدخلا من المؤسسات الدينية في الحياة السياسية، ولان قانون بناء الكنائس الذي يدفع البابا لتأييد الرئيس بهذه الصورة لا يحظى بصورته الحالية بتأييد قطاع هام من الاقباط الذين يرون فيه تراجعا الى الوراء، عن قانون بناء دور العبادة.

والكثيرون يشيرون الى الوضع الطائفي الملتهب في مصر والذي يبرز بصورة عنيفة، في بعض الاحيان، في صعيد مصر، منبهين الى أن دعوة الكنيسة وقيامها بتنظيم استقبال السيسي في نيويورك بهذه الصورة، يمكن أن يشكل لفئات عديدة في مصر صبا للزيت على النار.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن