تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نداء هولاند عن حلب وفشل واشنطن وموسكو

سمعي
مدينة حلب 25-09-2016 (رويترز)

وفقا لإتفاق كيري - لافروف، راود البعض الأمل بأن تكون الهدنة التي بدأت في 12 سبتمبر ايلول، المدخل للانفراج في سوريا ووصول المساعدات الإنسانية إلى شرق حلب الذي يسيطر عليه المعارضة المسلحة، والذي يوجد فيه أكثر من ربع مليون نسمة.

إعلان

لكن تعثر الاتفاق وانهيار الهدنة أدى الى العكس تماما، وشهدت حلب تصعيدا في الايام الاخيرة لا مثيل له في ظل غارات جوية كثيفة نفذتها الطائرات الروسية والسورية واستخدمت فيها أنواع جديدة من الصواريخ والقنابل، وسقوط عشرات القتلى والجرحى في سياق مأساة مستمرة منذ خمس سنوات ونيف ذهب ضحيتها حوالي نصف مليون شخص وحوالي عشرة ملايين نازح ومهجر.

بعد حمص وغيرها من المدن والدساكر، يعد ما تتعرض له حلب المدينة الثانية في سوريا سابقة بكل ما للكلمة من معنى إذ لم يحصل مثل هذا التدمير في الحروب العالمية والحروب الأهلية عبر العالم. قبل موجة العنف الأخيرة وبمناسبة انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة، أطلق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند صرخته بخصوص حلب وقال : " ستبقى حلب المدينة الشهيدة في ذاكرة الامم حيث سحق ألوف الاطفال تحت القنابل وجرى تجويع الناس والهجوم على قوافل المساعدات الإنسانية ولذا ليس عندي من كلمة أقولها إلا كفى "... ومن الواضح ان النداء الفرنسي الموجه الى حلفاء النظام وخصوصا روسيا لم يلق اذانا صاغية . بقي الكلام من دون مفعول لأنه إزاء النزاع السوري المتعدد الابعاد والاطراف ، فشل اكثر من مبعوث دولي وتصطدم محاولات وزيري الخارجية الأمريكي والروسي باستعصاء تحت عناوين مختلفة.

في بداية تطرقه للوضع السوري لم يتردد فرنسوا هولاند بالقول: "يمكن أن يبدو النداء الذي سأطلقه عن سوريا مثيرا للشفقة لأن المأساة السورية ستكون أمام التاريخ وصمة عار على جبين المجموعة الدولية إذا لم يتم بسرعة وضع حد لها" . ومن كلام هولاند يتضح العجز لكنه يكتفي على الاقل بتسجيل موقف اخلاقي أمام التاريخ، في الوقت الذي تتراشق فيه واشنطن وموسكو بالاتهامات حيال افشال الاتفاق الأخير ، يعطي البعض تفسيرات سياسية وميدانية للتصعيد المجنون ولكن ذلك يدل قبل كل شيء على سقوط صدقية واشنطن وموسكو وما يسمى مجتمع دولي.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن