تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

استكمال الحرب على الإرهاب ينتظر الرئيس الأميركي المقبل

سمعي
هيلاري كلينتون ودونالد ترامب خلال المنظارة التلفزيونية (رويترز)

لا يشكل تخصيص وقت طويل من المناظرة الأولى بين المرشحين للرئاسة الأميركية حدثا بحد ذاته طالما أن الشأن الداخلي يبقى إلى حد كبير عامل الحسم في اختيار الناخبين. وما خصص من وقت للقضايا الدولية استهلك موضوع الإرهاب ونشأة تنظيم الدولة الإسلامية القسم الأكبر منه.

إعلان

 

استطاع باراك أوباما ذو الأصول الأفريقية -المسلمة أن يكسب صوت الناخب الأميركي لأنه مثل التجدد في الحياة السياسية ولأنه بشكل خاص قدم نفسه على انه رجل الحوار والتسامح خلافا لما كان عليه سلفه جورج بوش الابن الذي زج بلاده ومعها الأسرة الدولية في حروب ولدت حروبا جانبية وفتن طائفية ومذهبية وأطلقت مشاريع تقسيم المنطقة وربما ستؤدي عمليا إلى تفتيتها.
 
أطلق بوش الابن حربين في أفغانستان والعراق تحت مسمى مكافحة الإرهاب.
 
بعد ثمان سنوات على انتهاء رئاسة بوش، يعود هذا الخطاب المتشدد مع مرشح جمهوري اخر هو دونالد ترامب الذي واجه خصمته الانتخابية هيلاري كلينتون الذي فضحت أيضا مشاريع الإدارة الأميركية متحدثة عن نشأة تنظيم الدولة الإسلامية ودور الولايات المتحدة في ذلك.

القضاء على التطرف والإرهاب الذي يمثلهما تنظيم الدولة الإسلامية طرح في المناظرة الأولى بين ترامب وكلينتون وسيكون جوهر المناظرتين الباقيتين حيث يرى المرشح الجمهوري دونالد ترامب أن ظهور تنظيم الدولة الإسلامية كان بنتيجة سياسة جورج بوش الابن وفشله في الحرب على العراق ولا يستبعد في منطقه المتشدد إلقاء مسؤولية الفشل على حكومات العراق المتهمة بالفساد وسوء الإدارة والقوع تحت نفوذ ايران.
 
لقد تعامل ترامب مع محاربة الإرهاب بشكل سطحي ولا يفوت أحد الكلام الذي أطلقه خلال الحملة الانتخابية عندما وصف المملكة العربية السعودية بالبقرة الحلوب التي عليها أن تدفع تكاليف محاربة أو اللجوء إلى وقف الاتصالات عبر الإنترنت عن تنظيم الدولة الإسلامية وإحراق آبار نفطها وما إلى ذلك من أفكار مثل اجتياح العراق مجددا للسيطرة على المناطق النفطية التي تقع سيطرة المتطرفين والعمل على استخراج النفط منها وبيعه لدفع فاتورة الحرب.
 
لم يكرر ترامب هذه الطروحات صراحة في مناظرته ضد كلينتون ولكن بالمقابل لم يقدم أي خطط واضحة للقضاء على الفقر والبطالة وتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية وعدل في خطابه العنصري في بعض الأحيان ضد السود والمهاجرين .

كلينتون تطرح نفسها على أنها الوحيدة القادرة على مكافحة الإرهاب استنادا إلى خبرتها في المناصب الرسمية التي تولتها في الوزارات أو في مجلسي النواب والشيوخ وبالطبع من خلال وجودها في البيت الأبيض لمدة ثمان سنوات ،إلى جانب زوجها ويتلخص مشروعها على إشراك الأمريكيين المسلمين في الحرب على الإرهاب باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الولايات المتحدة فأقدمت بذلك على ما لم يقدم عليه أوباما المسلم في أصوله .
 
أيا يكن الفائز فان الولايات المتحدة أمام تحد مواجهة الإرهاب ولكن بأسلوب يختلف مع اختلاف الشخصية التي ستتولى قيادة البلاد.
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن