تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

فرنسا في ليبيا، لعبة مزدوجة أم وسيط فعال؟

سمعي
فرانسوا هولاند يستقبل فائز السراج أمام قصر الاليزيه (رويترز)

فرنسا تدعم المبادرة الجديدة لرئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج بتوسيع الحكومة المنتظرة لتتضمن قوى سياسية جديدة، هذا ما أعلنه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في ختام لقائه بالسراج في قصر الإليزيه.

إعلان

 

زيارة رئيس حكومة الوفاق إلى باريس تأتي استجابة لدعوة من الرئيس الفرنسي، بعد حوالي الشهرين من مصرع عسكريين فرنسيين على الأراضي الليبية، الأمر الذي كشف رسميا عن دور عسكري فرنسي في هذا البلد، ودفع بالسراج، عندئذ، لاستدعاء السفير الفرنسي والاحتجاج على الأمر.
 
واليوم تركز مصادر الإليزيه على أن باريس هي أول عاصمة غربية يزورها السراج، إلا أن رئيس حكومة الوفاق الوطني وصل إلى العاصمة الفرنسية قادما من نيويورك حيث قام بنشاط دبلوماسي مكثف شمل قادة غربيين وأفارقه، فيما يبدو كجهد خاص لتعديل توازنات مع القوى الداخلية في ليبيا، بعد احتلال قوات حفتر لمنطقة الهلال النفطي، وفي إطار مفاوضات محتملة من اجل تشكيل حكومة جديدة تحظى بالنفوذ اللازم، والذي لم يتمكن من تحقيقه حتى الآن.
 
وإذا كانت قوات أمريكية وبريطانية وإيطالية متواجدة في طرابلس إلى جانب مقاتلي مصراته المعارضين للمشير خليفة حفتر، وإذا كانت الغارات الأمريكية هي التي مكنت هذه القوات من الانتصار على تنظيم داعش في سيرت، فإن الدعم الفرنسي لطرابلس وحكومة الوفاق الوطني ظل دبلوماسيا، بينما تزامن الوجود العسكري الفرنسي مع تقدم قوات حفتر في بنغازي، ووزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان كان في القاهرة قبل بضعة أيام للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الراعي الأساسي للمشير حفتر، إلى جانب روسيا وتشاد.
 
وكانت بعض الأصوات قد تصاعدت في ليبيا ضد فرنسا، متهمة إياها بأنها تقوم بلعبة مزدوجة، تشمل تأييدا دبلوماسيا للوفاق ودعما عسكريا لخصمها حفتر، ولكن باريس رفضت هذه الاتهامات مؤكدة أنها تقوم بتحركات براغماتية هدفها الوحيد هو مكافحة تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية في المنطقة، ورئيس حكومة الوفاق أعلن في باريس انه يقبل هذا التفسير، وقوله هذا ليس بالضرورة لأنه مقتنع بالتفسير الفرنسي، ولكن علاقات باريس مع الأطراف الليبية المختلفة قد تسمح لها بتسهيل المفاوضات التي يقوم بها لتشكيل حكومة جديدة.
 
الاجتماع الوزاري في نيويورك والذي ضم الدول الداعمة لحفتر من جانب وللوفاق من جانب اخر، وتأكيد الجميع على دعم الوفاق الوطني وجهود السراج يبدو كما لو كان تشجيعا أو مباركة لتشكيلة حكومية يحظى، في إطارها، المارشال المسيطر على الهلال النفطي بحصة تناسبه، ولكن السؤال يبقى مطروحا حول مدى جدية الأطراف الإقليمية والدولية في هذا الاتجاه.
 
الاستقرار في ليبيا مهم في مكافحة التنظيمات الإسلامية المتطرفة، وفي الحد من سيل المهاجرين إلى أوروبا، ولكن ليبيا، هي أيضا، اللاعب النفطي الحر خارج إطار الأوبك، والذي يمكن في حال عودته إلى الأسواق بقوة أن يشكل عامل ضغط رئيسي على كافة التطورات في المنطقة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن