تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ألان جوبيه بين تحديات الماضي وآمال المستقبل

سمعي
ألان جوبيه ( رويترز)

في عز الاستعدادات للانتخابات التمهيدية التي ستنظم هذا الخريف في فرنسا يستقطب ألان جوبيه عمدة مدينة بوردو وأحد الوزراء النافدين في عهد الرئيس جاك شيراك الأضواء اليوم كونه يتصدر استطلاعات الرأي في حزب الجمهوريين أمام نيكولا ساركوزي الذي يريد العودة إلى قصر الإليزيه.

إعلان

 

بالنسبة للعديد من المراقبين يجسد الآن جوبيه آمالا سياسية قوية بسبب قدرته على الوقوف سدا منيعا أمام عودة نيكولا ساركوزي وأمام احتمال أن يصل اليمين المتطرف في شخص مارين لوبين إلى قصر الإليزيه وأيضا يملك ألان جوبيه بحسب استطلاعات الرأي القدرة على هزم الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند وحرمانه من ولاية ثانية.
 
ولتحقيق كل هذه الأهداف يتوجب على ألان جوبيه تخطي أصعب حاجز يواجهه حاليا وذلك عبر الفوز بالانتخابات التمهيدية لحزب الجمهوريون. يواجه الان جوبيه في هذا السباق المحموم منافسة شرسة من طرف نيكولا ساركوزي الذي يعتبر فوزه قضية حياة أو موت بالنظر إلى سلسلة فضائح الفساد السياسية التي تلاحقه وتهدد مستقبله. كما يواجه ألان حوبيه منافسة من طرف رئيس الحكومة فرانسوا فيون الذي يراهن على رفض الفرنسيين لشخص ساركوزي واختياره كبديل له.
 
بين ساركوزي وجوبيه معركة استطلاعات الرأي ساخنة. آخرها الذي نشرت نتائجه صحيفة لوفيغارو اليمينية يظهر أن جوبيه يتقدم على خصمه. ووفقا لهذا الاستطلاع فإن عمدة بوردو يعمّق الفجوة بينه وبين الرئيس السابق نيكولا ساركوزي بست نقاط في الدور الأول ليفوز في الدور الثاني.
 
هذا الاستطلاع يُشير إلى أن نية التصويت لصالح ساركوزي في الانتخابات التمهيدية في صفوف اليمين تراجعت بنقطة لتصل إلى 33 بالمئة، فيما جوبيه كسب خمس نقاط لتصل نية التصويت لصالحه إلى 39 في المائة من الأصوات.
 
ودائما وفقا لهذا الاستطلاع فإن الان جوبيه يفوز في الجولة الثانية ب 59 بالمئة من الأصوات مقابل 41 بالمئة لصالح منافسه الرئيسي نيكولا ساركوزي أي بفارق 18 نقطة بعد أن كان الفارق عشر نقاط.
 
خلال خرجاته الإعلامية حاول الان جوبيه أن يميز صوته عن باقي الأصوات السياسية اليمينية الراكضة وراء اليمين المتطرف التي وتحت ضغط التهديدات الإرهابية والهجرة الكثيفة الآتية من الشرق ومنطقة الساحل الأفريقي تبنت مقاربات أمنية متشددة هدفها الأساسي هو الدخول في مزايدات سياسية لخدمة أجندتها الانتخابية.
 
ففي الوقت الذي يركز فيه نيكولا ساركوزي على إشكالية الهوية الفرنسية مشعلا جدلا قويا داخل المجتمع الفرنسي حول مفهوم العيش المشترك بين مختلف مكوناته، يجيب الان جوبيه أن فرنسا مهددة حاليا بحرب أهلية إذا لم تستعد لغة العقل والمنطق والاعتدال السياسي. وقد اختار جوبي أن بتقمص شخصية العاقل المعتدل المهدئ للأوضاع بالمقارنة مع الأصوات والشخصيات التي تهدف إلى إشعال نار الصراع والتطاحن الاجتماعي.
 
المناهضون لشخص الان جوبيه يعيبون عليه عمره حيث تعدى الرجل عقده السابع في الوقت الذي تسعى الطبقة السياسية إلى تجديد طاقاتها ر رموزها يؤخذ أيضا على ألان جوبيه ماضيه القضائي والسياسي حيث تمت محاكمته في يناير عام ألفين وأربعة بثمانية عشر شهر سجنا تحت التنفيذ وحرمانه من حقوقه المدنية لمدة عشر سنوات في قضية فرص الشغل الوهمية التي طالت وقتها حزب التجمع من اجل الجمهورية قبل أن يستأنف الحكم وتقلص العقوبة إلى سنة قضاها الان جوبيه في التدريس الجامعي في كندا.
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن