تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

هل يشعلون الحرب العالمية الثالثة في سوريا ؟!!

سمعي
اجتماع لوزان حول سوريا ( رويترز 15-10-2016)
4 دقائق

هل تضع النتائج المعلنة لاجتماعات الأطراف الدولية المعنية بالأزمة السورية نقطة النهاية للجهود السياسية؟ وهل يمكن لذلك أن يؤدي لمواجهة عسكرية أمريكية روسية على الأراضي السورية؟

إعلان

أعلن المراقبون فشل اجتماعات لوزان ولندن، واعتبروا أن الأزمة في سوريا تتجه نحو تصعيد كبير بين موسكو التي أرسلت حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنيتسوف إلى طرطوس، وبعد تلميحات صادرة عن البيت الأبيض بشأن عقوبات جديدة، محتملة، ضد روسيا وسوريا.
 
وذهب البعض حتى التطرق لسيناريوهات كارثية لم يتردد أصحابها في الحديث عن حرب عالمية ثالثة يمكن أن يستخدم فيها السلاح النووي، ولكن الأمر يستدعي نظرة أكثر اتساعا تشمل عناصر أخرى، سياسية هذه المرة.
 
الإدارة الأمريكية عازفة وعاجزة عن خوض معركة عسكرية على الأراضي السورية قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية، وباراك أوباما أعلن هذا مرارا وتكرارا، والأوربيون، وخصوصا الفرنسيون، لن يغامروا في معركة من هذا النوع دون الولايات المتحدة، وهم أيضا أعلنوا هذا مرارا وتكرارا
 
أما روسيا صاحبة القوة العسكرية المتواجدة بالفعل على الأرض، والتي تحقق تقدما فإنها تتفق مع كافة الأطراف الأخرى انه لا مخرج من الأزمة السورية سوى عبر طاولة مفاوضات يشارك فيها نظام الأسد، وهي وان كانت تحقق نتائج عسكرية، إلا أن هذه العملية العسكرية التي دخلت عامها الثاني لها تكلفة باهظة، والكرملين يتعجل الجلوس على طاولة المفاوضات، لان بوتين يدرك جيدا انه في حال وصول الإدارة الأمريكية الجديدة إلى البيت الأبيض قبل اتفاق وحسم سياسي، فان الرئيسة أو الرئيس الأمريكي القادم الذي يريد أن يطبق رؤيته الخاصة في هذه الأزمة سيعقد المسيرة السياسية بصورة كبيرة، ويمكن أن يطيل مسارها الحالي.
 
أضف إلى ذلك أن موسكو تعلم أن معركة الموصل التي بدأت في العراق ستدفع، على ما يبدو، بالمئات، إن لم نقل بالآلاف، من مقاتلي تنظيم داعش إلى سوريا، وإذا كان من الصعب على هؤلاء المقاتلين الوصول إلى حلب، إلا انهم يمكن أن يفتحوا جبهات مزعجة للغاية في دير الزُّور والحسكة، ويعقدون مهمة القوات الروسية إلى حد بعيد.
 
إذا، يدرك الكرملين انه يجب عليه الإسراع في الوصول إلى طاولة المفاوضات السياسية، وربما ينبغي النظر إلى اجتماعات لوزان ولندن من هذه الزاوية.
 
بعد فشل اتفاق الهدنة الأمريكي الروسي، ونهاية مرحلة من لعبة لي الذراع، يرى البعض أن اجتماع لوزان الذي شاركت فيه إيران للمرة الأولى، لم يكن مطلوبا منه أن يخرج بنتائج فورية، وإنما يهدف لإطلاق مرحلة جديدة من مفاوضات واشنطن وموسكو، خصوصا وان الأوربيين الذين التقى بهم كيري في لندن بعد لوزان وقبل عودته إلى تلك المدينة لجولة جديدة، سارعوا للتأكيد على عزوفهم عن الحلول العسكرية، بل ورفضوا، رسميا، فكرة فرض عقوبات جديدة على روسيا وسوريا.
واحتفظ الجميع في لوزان ولندن بشعرة معاوية، وربما أكثر من ذلك؟
 

   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.