تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

عندما يبحث اليسار الفرنسي عن طوق النجاة

سمعي
فرانسوا هولاند ( أ ف ب )

على بعد أسابيع معدودة من الانتخابات التمهيدية لليمين واليسار يعيش الحزب الاشتراكي وفرانسوا هولاند أحلك الكوابيس السياسية. فكل استطلاعات الرأي تؤكد هزيمة اليسار الحاكم أو المعارض في كل السيناريوهات السياسية سواء تبوأ فرنسوا هولاند قيادة المعركة الرئاسية لطلب ولاية ثانية أم حل مكانه رئيس الحكومة مانويل فالس كما توحي بذلك الاستعدادات التي يقوم بها مقربون منه تحسبًا لأي انسحاب طارئ لفرانسوا هولاند. معاهد استطلاعات الرأي لا تمنح أي بصيص أمل لليسار وتعده بهزيمة نكراء ستكون بحسب المراقبين ضربة موجعة لمكوناته التقليدية وسترغمه على إعادة هيكلتها.

إعلان

أمام هذا الوضع المتشائم دخلت عائلة اليسار في مسلسل البحث عن طوق للنجاة... عن شخصية تحيي أملها في البقاء في السلطة أو على الأقل الحد من حجم الخسائر المتوقعة خصوصا وان الانتخابات التشريعية تلي مباشرة الرئاسيات. من اهم الوجوه تأتي تتوجه لها أنظار اليسار تتلخص في ثلاث شخصيات ملفتة بسبب مسيرتها السياسية والمشروع السياسي الذي تحمله.
 
أولى هذه الشخصيات جان لوك ميلونشون زعيم جبهة اليسار القريبة من التيار الشيوعي. ميلونشون رفض المشاركة في الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي انطلاقا من قناعة انه ليس بحاجة لمباركة هذا الحزب الذي يعيب عليه انه تخلى عن مسئولية تجسيد هموم الطبقة العاملة التي أصبحت تئن تحت أوزار العولمة المؤلمة وانه سيخوض معركته لوحده. ويعتبر جان لوك ميلونشون من أبرز المنتقدين لإداء الرئيس هولاند ومقاربته السياسية حيث يتهمه بانه لا يتفاعل بشكلي جدي وإيجابي مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفرنسيون.
 
ثاني هذه الشخصيات هي أرنو مونت بور. مونت بور قبل بمبدأ المشاركة في الانتخابات التمهيدية لكن بهدف وحيد محاولة الفوز بثقة المناضلين اليساريين الذين خيب آمالهم فرانسوا هولاند. مونت بور استقال من حكومة مانويل فالس بسبب خلافات إيديولوجية مع السياسية التي تبناها فرانسوا هولاند ويتهم الرئيس انه تخلى عن البرنامج الانتخابي الذي فاز على أثره بثقة الفرنسيين بانتخابات عام ألفين واثني عشر وانه اتبع سياسة تليق أكثر باليمين وتهدد ما يسمي إعلاميات بالمكتسبات الاجتماعية الفرنسية.
 
الشخصية الثالثة التي تستقطب الأضواء هي امانويل ماكرون. المستشار الرئاسي الذي أصبح وزيرا للاقتصاد قبل أن يستقيل من منصبه ويطلق حركة سياسية تهدف إلى إيصاله إلى قصر الإليزيه. الرجل متهم بالخيانة وبنكران الجميل. لم يفصح بعد عن نواياه الانتخابية لكن كل المؤشرات والخطوات التي قام بها توحي بانه يستعد لمعركة الرئاسيات. وبالرغم من انه أكد من أن حركته لا تنتمي لا لليسار ولا لليمين إلا أن هناك شخصيات يسارية مثل جرّار كولون رئيس بلدية مدينة ليون تعول عليه كثير لتجديد مقاربات اليسار وإعطائها رونقا يتلاءم مع متطلبات العصر.
 
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن