تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

غرائب السياسة من الفيليبين إلى آيسلندا

سمعي
الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي

غالبا ما تسيطر الأزمات والحروب أو الأحداث المأساوية والفضائح على أخبار العالم. وفي قريتنا الكونية نشهد أيضا على غرائب السياسة وأربابها وما تحويه من ضحالة أو تفاهة أو وقاحة أو خروج عن المألوف.

إعلان

يفترض ان تكون السياسة من المهام أو المهن الشريفة لأن لها علاقة بقيادة الرجال وإدارة شؤون الناس، لكنها تتلون بالانتهازية والنفعية، وهي كذلك الممر الإجباري لتأمين مصالح العباد وأمنهم، كما يمكن أن تكون المطية للاستعباد وشن الحروب أو الفساد. في عالمنا اليوم الذي لا يوجد فيه عظماء من أمثال غاندي أو ديغول، هناك بعض الظواهر الملفتة للنظر لغرابتها.

في جنوب آسيا وفي الفيليبين تحديدا، نتابع آخر أخبار رئيسه رودريغو دوتيرتي الذي صرح قائلا أن "الله تحدث إليه في رحلة عودته من اليابان وأنذره بسقوط الطائرة إن هو استمر في استخدام مفردات فاحشة". وهكذا، عبر ادعاء ما يشبه نزول وحي عليه، يحاول الرئيس الغريب الأطوار أن يبرر التراجع لأنه لم يتورع سابقا عن التلفظ بشتائم فاحشة منها ما طال البابا فرنسيس ومنها ما تناول به الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وحيال الانتقادات الأجنبية لحربه على المخدرات والإعدامات الميدانية التي أمر بها، يتحدث دوتيرتي عن صلته بالرب الذي قال إنه هو الذي جعله رئيسا، وكأنه لا يكفينا تجار الدين في أكثر من مكان والمجرمون باسم الدين. بيد أن معضلة مكافحة المخدرات ومافيا الشبكات العالمية هي من المشكلات المستعصية، أما مسألة انفصال الفيليبين عن الحماية الأمريكية أو عن الحلف بين واشنطن ومانيلا فهي مسألة إستراتيجية لا تتصل فقط بشطحات الرئيس الحالي للفيليبين، بل ترتبط بتوازنات حساسة في بحر الصين الجنوبي.

وفي آيسلندا، الجزيرة الأوروبية الواقعة بين المحيطين المتجمد الشمالي والأطلسي، كان حزب القراصنة المكون من نشطاء الإنترنت، يأمل بانتزاع الحكم مع وعد بالخلاص من الفساد في بلد هزته فضائح باناما برس التي كشفت عن تورط مسؤوليه في تبييض الأموال، لكن الناخبين فضلوا استمرار الأحزاب التقليدية.

هذا هو عالم اليوم الغريب في بعض جوانبه مع المخدرات والفساد والإرهاب وسقوط القيم وتدني الخطاب السياسي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.