خبر وتحليل

ترامب مظهر من مظاهر انهيار النظام الأميركي وكلينتون السبب

سمعي
هيلاري كلينتون ودونالد ترامب خ (رويترز )

لم تشهد حملة انتخاب رئيس للولايات المتحدة الأميركية هذه الدرجة من العنف في التهجمات الشخصية كتلك التي تشهدها حملة المرشحين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب خلال الأيام القليلة الباقية على موعد الانتخاب.

إعلان

صحيح أن الحملات الانتخابية تبنى على أساس برنامج شامل ولكنها تخاض أحيانا كثيرة على ارض الواقع، بأسلحة تشوه سمعة الآخر ولا تصوب إلى الأفكار أو البرامج.
 
يقودنا هذا التشخيص إلى الاستنتاج أن إعادة فتح ملف المراسلات الإلكترونية للمرشحة كلينتون والفضائح الجنسية والمالية المتتالية لخصمها ترامب ليست سوى عنصرا من عناصر الصراع بين الجمهوريين والديموقراطيين على إيصال حزب من الحزبين مرشحه إلى البيت الأبيض
 
سجل الكلينتون منذ الولايتين الرئاسيتين لبيل كلينتون في تسعينات القرن الماضي، حافل بالفضائح الشخصية وبالوعود الكاذبة التي اختبرها الأميركيون، وكان للعرب نصيب كبير منها. من الإخلال بوعد إنجاز عملية السلام في الشرق الأوسط، إلى مرحلة التوتر في الخليج وتصعيد الأزمة مع العراق سنة 1998 الذي فسر حينها بأنه محاولة للهرب من فضيحته الجنسية مع المتدربة بالبيت الأبيض مونيكا لوينسكي.
 
اتسعت في عهد كلينتون الزوج سياسة العقوبات الأميركية المنفردة على عدد من الشخصيات والدول مثل أفغانستان والسودان والعراق وليبيا.
 
لم يتوانى كلينتون عن إرسال القوات الأميركية إلى الصومال ويوغوسلافيا السابقة، مرورا بالقصف الصاروخي على أهداف مفترضة لتنظيم القاعدة ردا على تفجير سفارتي بلاده في كينيا وتنزانيا.
 
أما دونالد ترامب فلم يعد يعرف الناخب الأميركي ولا المراقب المحلي والدولي أيا من الفضائح المالية والجنسية تستحق التوقف عنده أو يتحلى بمصداقية ولو محدودة. ولم يسلم من المطالبة بإقصائه عن السبق الرئاسي بشخصية من الحزب الجمهوري.
 
يقول خصوم كلينتون: "في حال انتخابها ستكون الولايات المتحدة بقيادة رئيسة تواجه تحقيقًا جنائيًا فيما يعاني الاقتصاد ضعف النمو، وتعم الفوضى منطقة الشرق الأوسط ".وإزاء هذا الواقع تعالت أصوات تدعو قادة الحزب الديموقراطي إلى سحب ترشيح كلينتون إذا كانوا يضعون مصلحة البلد فوق الحكم
 
هذا المطلب يقابله مطلب مشابه لدى الجمهوريين الذين أثيرت في صفوفهم فرضية التراجع عن ترشيح ترامب. بعد أثار غضب النساء والمهاجرين والسود ومثليي الجنس واضطر للتراجع عن عدم اعترافه بان الرئيس باراك أوباما مولود على الأراضي الأمريكية.
 
قد تكون الطبقة السياسية الأميركية تفتقد للرجال الكبار الذين صنعوا تاريخ هذه الأمة وعظمتها. وقد يكون النظام السياسي الأميركي ينهار وما المرشح ترامب إلا مظهر من مظاهر هذا الانهيار، وليس سببه، في حين أن الزوجين كلينتون هما احدى هذه المسببات والنتيجة في آن واحد.
 
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن