تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المساعي الفرنسية لحماية التراث العربي في زمن الحروب والسلام

سمعي
جامع الأزهر بالقاهرة (أرشيف )

يُعقد في مقر منظمة اليونسكو يومي 2 و3 نوفمبر –تشرين الثاني الجاري مؤتمر عالمي حول التراث والمتاحف. وتعول فرنسا كثيرا على هذه التظاهرة لمحاولة إقناع الدول العربية بشكل خاص بأهمية المساعي الفرنسية الجديدة للمساهمة بشكل فاعل في حماية التراث العربي الذي تهدده مخاطر عديدة يتعلق بعضها بالحروب والنزاعات. أما البعض الآخر فلديه صلة بممارسات تسيئ إلى هذا التراث حتى في وقت السلام.

إعلان

 

ومن المساعي الفرنسية المندرجة في هذا الإطار، تخصيص حيز مهم للتراث السوري والعراقي في متحف فرنسي جديد افتتحه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مدينة لانس في بداية شهر نوفمبر –تشرين الثاني الجاري. والهدف من إنشاء هذا المتحف حماية القطع الفنية والأثرية والمخطوطات المهددة أساسا في زمن الحروب والنزاعات أو ترميمها.

من هذه المساعي أيضا المؤتمر الدولي الذي سيعقد في أبو ظبي يومي 2 و3 ديسمبر –كانون الأول المقبل بمناسبة الانتهاء من أعمال متحف اللوفر الجديد في هذه المدينة.

وما يجعل مؤتمر أبو ظبي المقبل حول حماية التراث العالمي المهدد بالإرهاب والحروب والنزاعات أن الرئيس الفرنسي عهد إلى دجاك لانغ وزير الثقافة الفرنسي سابقا ورئيس معهد العالم العربي في باريس حاليا في طرح مشروع فرنسي خلال المؤتمر يهدف إلى إطلاق صندوق عالمي يعنى بتمويل مشاريع إنقاذ التراث العالمي المهدد في زمن الحروب والنزاعات بطرق شتى منها مثلا إتلاف القطع الأثرية وسرقتها والاتجار بها وتصديرها.

ولدى فرنسا اليوم قناعة بان البلدان العربية قادرة على المساهمة في إطلاق هذا الصندوق العالمي وفي تمويله لأن البلدان العربية في مقدمة البلدان التي يتضرر فيها التراث اليوم بواسطة الحروب والنزاعات والإرهاب.

ومن العوامل الأخرى المهمة في المشروع الفرنسي أن واضعيه يسعون أيضا إلى إقناع البلدان العربية وبلدان أخرى بأن هذا التراث مهدد حتى في زمن السلام بطرق شتى منها الفيضانات التي أصبحت تتكرر بسبب الظواهر المناخية القصوى ورواج سوق تهريب القطع الأثرية في العالم عبر شبكات مكنت لنفسها بشكل جيد في السنوات الأخيرة مثلا في مصر وتونس. وساعدتها عوامل كثيرة في هذا المسعى بينها ضعف أداء الدولة في كلا البلدين لحماية التراث واضطرار كثير من العاطلين عن العمل والذين ساءت أوضاعهم الاجتماعية كثيرا إلى حد جعلهم ينخرطون في بيع آثار وقطع هي جزء من هويتهم وذاكرتهم.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.