تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أوباما ومحاولة الحفاظ على إرثه الرئاسي

الرئيس الأمريكي باراك أوباما (رويترز)
3 دقائق

قلما بلغت حملة انتخابية في تاريخ الولايات المتحدة مستوى العنف الكلامي والاستهداف الشخصي، كذاك الذي بلغته الانتخابات الحالية. وقلما تدخل رئيس في الحملة كما فعل الرئيس باراك أوباما لصالح المرشحة هيلاري كلينتون.

إعلان

 

لم يدخل أوباما، مستعينا، بزوجته ميشال، الحملة الانتخابية لان كلينتون تنتمي إلى الحزب الديموقراطي، بل لدوافع بعضها شخصي يتعلق بإرثه خلال ثماني سنوات أمضاها في البيت الأبيض. يعرف الرئيس المنتهية ولايته أن نتيجة هذه الانتخابات ستكون مؤثرة إلى حد بعيد على نهجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي داخل المجتمع الأميركي وعلى الساحة الدولية.

ففوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب يعني بالنسبة إلى أوباما التخلي عن جزء كبير أن لم نقل عن كل ما انجزه ٍ، الرئيس الديموقراطي خلال ولايتيه الرئاسيتين، خصوصا على الصعيد الداخلي. اهم هذه الإنجازات "برنامج الرعاية الصحية المعروف ب "أوباما كير" وعلى الصعيد الدولي الاتفاقات المتعلقة بالمناخ وبرنامج إيران النووي وطي صفحة القطيعة مع كوبا.

وإذا كان تدخل أوباما في الحملة الانتخابية خجولا بعض الشيء في بداياتها فانه اندفع بحماس في دعم المرشحة هيلاري كلينتون التي اعتبر أنها صاحبة "تجربة استثنائية" وخاض إلى جانبها الشوط الأخير من الحملة داعيا الناخبين إلى التصويت لها من دون تحفظ.
سخر أوباما رصيده الشعبي الذي يقارب الستين بالمئة لمصلحة المرشحة كلينتون وجير لها جمهوره الذي أوصله إلى البيت الأبيض مرتين: النساء والشباب والسود وأصحاب الأصول اللاتينية.

لم تكن مهمة أوباما صعبة في هذا المجال. فما كشفته الصحافة عن علاقة ترامب بالنساء وما أعلنه الأخير بنفسه عن عزمه على وقف الهجرة وبناء حائط عازل مع المكسيك افقده إلى حد كبير تأييد الناخبين المنتمين إلى هذه الفئات من الناخبين الأميركيين.

في 2008 مع نهاية ولايتين طبعتا بالحرب في العراق، غادر جورج بوش الابن البيت الأبيض بتراجع شعبيته إلى أدني مستوى فغاب عن الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري لخلافته جون ماكين، بناء على طلب الأخير حتى لا تأتي نتائج تدخله معاكسة لما هو مرجو.

ال غور الذي كان مرشحا لخلافة بيل كلينتون تمنى على سلفه البقاء بعيدا عن أضواء الحملة الانتخابية على الرغم من الشعبية المرتفعة التي كان يحظى بها كلينتون خوفا من الانعكاسات المحتملة على قضية العلاقة بين مونيكا لوينسكي والرئيس الأسبق.

ها هو أوباما يكسر تقليدين طبعا بطابع خاص السنوات الست عشر الأخيرة، ويتصدر حملة دعم كلينتون ليخفف الأثار السلبية المحتملة لقضية بريدها الإلكتروني عندما كانت وزيرة للخارجية ولكي يحفظ ارثه الرئاسي من جهة أخرى.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.